مذكرة بالرد على أسباب طعن بالنقض | الجدل الموضوعي حول كفاية الدليل الذي اقتنعت به المحكمة لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض

محكمة النقض
الدائرة المدنية
مذكرة

بالرد على أسباب الطعن رقم ــــــــــــــــــــــــــــــــ لسنة 89 ق

مقدمه من :-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                                                                                                

(المطعون ضده)

ضـــد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                                                                                                            

(الطاعنة)

الموضوع

أعلن المطعون ضده بصحيفة هذا الطعن بتاريخ 12-11-2020م ، وقد انتهت الطاعنة في ختام صحيفته إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا ،وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه  ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون عليه والاعادة وذلك تأسيسا على ما سطرته  من أسباب لطعنها ؛ ودرء ً للإطالة والتكرار ؛ فان المطعون ضده يورد بيانا لتلك الأسباب مقترنه بالرد عليها فيما يلي   :-

الدفاع

(أولا) : بيان السبب الأول ، والرد عليه .

نعت الطاعنة في السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول  إنه لما كان الإنذار الذي نبه المطعون ضده على الطاعنة بعدم الرغبة في التجديد ، واستندت إليه محكمتي أول وثاني درجة في القضاء بالطرد مؤرخ 28-10-2018L ، وأنه يشترط في الإنذار أو التنبيه أن يكون في نهاية مدة التعاقد !، وأنه لما كان الإنذار المشار إليه يسبق نهاية المدة بسنتين ، فضلا عن كونه في النصف الأخير من الشهر بالمخالفة لنص المادة 563 من التقنين المدني التي توجب التنبيه قبل نصف المدة الأخير ؛  فمن ثم فإنه لا يعتد به حسب الاتفاق بين الطرفين ، الأمر الذي يكون معه قضاء محكمة الاستئناف بعدم اشتراط ميعاد للإنذار أو التنبيه في غير محله ؛ لكون المطعون ضده قد قبل استمرار العلاقة الإيجارية لمدة سنتين يتحصل فيهما على إيجار مما يعني قبوله استمرار العلاقة الإيجارية مما يعد خطأ في تطبيق القانون .

الـرد

الإنذار ليس شرطا لانتهاء العلاقة الإيجارية في العقد محدد المدة

” صدور الإنذار صحيحا رغم عدم انطباق حكم المادة 563 من التقنين المدني على العلاقة الإيجارية موضوع التداعي “

لما النص في المادة563 /1 من التقنين المدني قد جرى على أنه :

مادة 563– إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة أو عقد لمدة غير معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاة ، اعتبر الإيجار منعقدا للفترة المعينة لدفع الأجرة . وينتهي بانقضاء هذه الفترة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء في المواعيد الآتي بيانها
(أ)-
—–

(ب) – في المنازل والحوانيت والمكاتب والمتاجر والمصانع والمخازن وما إلى ذلك إذا كانت الفترة المعينة لدفع الأجرة  أربعة أشهر أو أكثر وجب ستنبيه قبل انتهائها بشهرين ، فإذا كانت الفترة أقل من ذلك وجب التنبيه قبل نصفها الأخير.

 وحيث إن المشرع قد عالج في النص السابق الأحوال التي يبرم فيها عقد الإيجار دون اتفاق على مدته ، أو لمدة غير معينة ، أو تعذر إثبات المدة المدعاة .

وحيث إن عقد الإيجار سند المطعون ضده هو عقد محدد المدة بخمس سنوات مبدأها 1-4-2013 ومنتهاها 31-3-2018 ؛ فمن ثم يكون خارجا عن نطاق أحكام المادة 563 من التقنين المدني ؛ لعدم اندراجه ضمن الحالات التي عالجتها ، وتبقى العلاقة الإيجارية فيما بين المطعون ضده والطاعنة خاضعة لحكم المادة 598 من التقنين المدني ، والتي يجري نصها على أنه :

” ينتهي الإيجار بانتهاء المدة المعينة في العقد دون حاجة إلى تنبيه بالإخلاء “

ومن ثم ؛ ولما كان عقد الإيجار موضوع التداعي لا ينطبق عليه نص المادة 563 التي تستمسك بها الطاعنة ؛ إذ هو عقد محدد المدة ، بيَّن نص البند الأول منه أن مدته ” خمس سنوات ” ؛ فإن مقتضى ذلك انتهاء ذلك العقد بانتهاء مدته دون حاجة إلى صدور تنبيه من أحد المتعاقدين للآخر ؛ خاصة وأن العقد قد خلا من تاريخ معين لوجوب التنبيه بالإخلاء ، بل إن نص البند (2) منه قد أكد في وضوح جازم على انتهائه بانتهاء مدته ، وأنه لا يجدد  إلا بكتابة عقد جديد من المالك .

ولما كان ما تقدم ، وكان المطعون ضده غير ملزم من حيث الأصل بتوجيه إنذار للطاعنة ينبه فيه عليها بانتهاء العلاقة الإيجارية ، فضلا عن صدور الإنذار موافقا للمادة 563 ذاتها رغم عدم مخاطبة المطعون ضده بأحكامها، وخلو العقد من تاريخ معين لإجراء التنبيه  ؛ فمن ثم يكون النعي على صحة الإنذار بالتنبيه من عدمه غير ذي موضوع ، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون لاعتداده بصحة الإنذار في غير محله جدير بالرفض .

(ثانيا) : بيان السبب الثاني ، والرد عليه .

نعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالقسم الثاني من السبب الأول الخطأ في تطبيق القانون وبالسبب الثاني من أسباب الطعن القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فيما قضى به من رفض الدعوى الفرعية وعدم تحقيقها بندب خبير فيها لبيان ما إذا كانت الإصلاحات التي أدخلتها على العين إصلاحات ضرورية أم تأجيرية .

الـرد

 ( الجدل  الموضوعي في كفاية الدليل الذي اقتنعت به المحكمة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض )

لما كان من المقرر أن ندب خبير في الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء النقض – هو من الرخص المخولة لقاضي الموضوع ، وله وحده تقدير لزوم هذا الإجراء أو عدم لزومه ، ولا معقب عليه في ذلك  متى كان رفضه إجابة هذا الطلب قائماً على أسباب مبررة له .

( الطعن رقم 276 لسنة 50 ق ، جلسة 24-11-1983)

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعنة بندب خبير في الدعوى تأسيسا على ما اقتنعت به المحكمة من أن ما قامت به الطاعنة في العين من إصلاحات وإنشاءات لا يعدو أن يكون تحسينات ومصروفات تكميلية ، وأن المطعون ضده لا يلزم بشيء مما أنفقته الطاعنة بعد استلام العين ، وأنه لا يحق لها أن تطالب بقيمته ؛ إذ هي متبرعة به وفقا لنصوص البندين (9و10) من عقد الإيجار .

وحيث إنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى ، و في تقدير قيمة ما يقدم لها من أدلة ؛ فمن ثم فإن ما تثيره الطاعنة من تخطئة الحكم فيما قضى به من رفض دعواها الفرعية ، ورفض ندب خبير لتحقيق عناصر تلك الدعوى يعد جدلا موضوعيا في كفاية الدليل الذي اقتنعت به محكمة الموضوع ؛ مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

ثالثا : عن طلب وقف التنفيذ

من حيث أن أسباب الطعن لا تنبئ من قريب أو بعيد عن خطأ شاب الحكم المطعون عليه ؛ فمن ثم يلتمس المطعون ضده رفض ذلك الطلب .

بناء عليه

يلتمس المطعون ضده الحكم  :-

برفض الطعن موضوعا، وبرفض طلب وقف التنفيذ المؤقت .

مع إلزام الطاعنة المصروفات والأتعاب

وكيل المطعون ضده

المحامي

تعليقات فيس بوك
Sending
User Review
5 (1 vote)

عن الكاتب

محمد خالد شرف المحامي بالنقض

محامي حر ومستشار قانوني لأكثر من تسعة عشر عاما ،أنشأت هذه المدونة إثراء للمحتوى والفكر القانوني المصري والعربي على شبكة الأنترنت ،ولمساعدة زملائي المحامين وخاصة المبتدأين منهم في الوصول إلى المعلومة القانونية الصحيحة في بداية مسيرتهم المهنية.

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.