ضمانات حماية أجر العامل | في ضوء أحكام قانون العمل الاتحادي، وتشريعات دولة الإمارات العربية المتحدة

ضمانات حماية أجر العامل | في ضوء أحكام قانون العمل الاتحادي، وتشريعات دولة الإمارات العربية المتحدة
  • تمهيد:

إن الأجر هو أحد أهم المحاور التي عليها مدار عقد العمل ، وهو آكدُ وأهم التزام جوهري يقع على عاتق رب العمل ،إذ هو ذلك المقابل المادي الذي يجنيه العامل نظير القيام بعمله بصفة دورية ، ، وبدونه لا استقامة لحياة العامل مطلقا ، ومن هنا تتضح أهمية الأجر كأحد العناصر الأساسية في عملية الإنتاج ؛ ومن ثم كان لا بد وأن يوليه المشرع الاهتمام اللازم ، وأن يؤمن له كامل الحماية القانونية ، وان يضع قواعد عادلة لتحديده ، وأن يرسم سياسات حاسمة وآليات فعالة من تضمن أدائه والوفاء به.

  • أولا: أهمية البحث :

يستمد هـذا البحـث أهميته مـن أهميـة الموضوع الذي يتناوله، وهـو الحماية القانونية المقررة لأجور العمال في ضوء قانون العمل الاتحادي، وسائر التشريعات واللوائح ذات الصلة ، وهـذا البحـث يمس طائفة كبيرة من أبناء المجتمع من مواطنين ووافدين، الذين يمثلون عماد حركة الحياة والانتاج والاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة ، ويعالـج أحد أهم المسائل الحيوية التـي يعنى بها قطـاع العمـل والعمـال، وهو بيان مرتبة أجر العامل في القانون ، ومدى الحمايـة القانونيـة التي كفلها قانون العمل الاتحادي للعامل الذي هو أضعف أطراف المعادلة.([1])

  • ثانيا : أهداف البحث :

يسـعى البحـث إلـى تحقيـق هـدف أساسـي يتمثـل فـي التعـرف علـى الحمايـة المدنيـة للعامـل وفقا لأحــكام قانــون العمــل الاتحادي ، وذلك من خلال التعرف على الآتي:

  1. التعرف على ضمانات الوفاء بالأجر.
  2. بيان حماية الأجر في مواجهة صاحب العمل.
  • ثالثا : مشكلة البحث

مع تعاظم أهمية قطاع العمل والعمال في الدولة المدنية الحديثة ، ظهرت بعض الإشكالات القانونيـة؛ نظر للتفاوت الواضح بين أطراف علاقة العمل ؛إذ هما غيــر متكافئيــن مــن حيــث الإرادة والرضــا والوضع الاقتصادي([2])، فالعامل بحاجـة إلـى العمـل من أجل إشباع حاجاتـه المعيشية؛ وهو ما يؤدي به في غالب الاحيان  إلـى النزول عند شـروط صاحـب العمـل في شأن أوضاع وشروط العمل وخصوصا مسألة الأجر التي هي أحد عناصر التكاليف في عملية الانتاج ؛ ومن ثم يحرص صاحب العمل على تخفيضها من أجل تحقيق مكاسب كبيرة ، وتعظيم قدراته التنافسية في الأسواق المختلفة؛ ومن هنا يحاول هذا البحث الكشف عن اهم المشكلات العملية والقانونية التي تكتنف ضمانات الوفاء بأجر العامل في ضوء نصوص قانون العمل الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل والقرارات واللوائح ذات الصلة.

  • رابعا- منهج البحث:

اعتمدنا في هذا البحث المنهـج التحليلـي مـن أجـل تحليـل بعض النصـوص التشـريعية المرتبطة بموضـوع البحـث واستخلاص دلالتها ، للتعـرف علـى مدى توفيرها الحمايـة القانونية لأجر العامل في ضوء نصوص قانون العمل .

  • خامسا : خطة البحث :

تنقسم خطة بحثنا إلى مبحثين ، كل مبحث ينقسم إلى مطلبين ، وقد خصصنا المبحث الأول ، لضمانات الوفاء بالأجر ، وسوف نتناول في المطلب الأول بيان حق الامتياز المقرر لحقوق المقرر لأجر العامل ، والمطلب الثاني نتناول فيه ، حظر الانتقاص من حقوق العامل المقررة في قانون العمل الاتحادي ، أما المبحث الثاني فقد تم تخصيصه لمظاهر حماية أجر العامل في مواجهة صاحب العمل ، وسوف نتناول في المطلب الأول الحماية من الاقتطاع الظاهر ، وأما المطلب الثاني فقد خصصناه لبحث حماية أجر العامل من الاقتطاع المستتر ، وذلك وفق خطة البحث التالية:

  • المبحث الأول : ضمانات الوفاء بالأجر
  • المطلب الأول : حق الامتياز المقرر لأجر العامل
  • المطلب الثاني : حظر الانتقاص من حقوق العامل
  • المبحث الثاني : حماية أجر العامل في مواجهة صاحب العمل
  • المطلب الأول : الحماية من الاقتطاع الظاهر
  • المطلب الثاني:  الحماية من الاقتطاع المستتر

المبحث الأول

ضمانات الوفاء بالأجر

للتعــرف علــى ضمانــات الوفــاء بالأجر، ســيتم تقســيم هــذا المبحــث إلــى مطلبيــن، وذلــك علـى النحـو التالـي:

المطلب الأول:

حق الامتياز المقرر للعامل على الأجر

عـرف المشـرع الإماراتي الأجر بأنـه:

“هـو كل مـا يعطـى للعامـل لقـاء عملـه بموجـب عقد العمل، سواء كان نقدا أو عينا مما يدفع شهريا او اسبوعيا او يوميا او على اساس الساعة او القطعة او تبعا للإنتاج أو بصورة عمولات .

ويشمل الاجر علاوة غلاء المعيشة ، كمــا يشــمل الأجر كل منحــة تعطــى للعامــل جــزاء أمانتــه أو كفايتــه إذا كانــت هــذه المبالــغ مقــررة فــي عقــود العمــل أو فــي نظــام العمــل الداخلــي للمنشــأة، أو جــرى العــرف أو التعامل بمنحها حتى اصبح عمال المنشاة يعتبرونها جزءا من الأجر لا تبرعا”([3])

ولقـد عـرف مفهـوم الأجر عـدة تطـورات ارتبطـت بصـورة مباشـرة بتطـور مفهـوم العمـل،  حيـث اعتبـر فـي المراحـل الأولى لتطـور فكـرة العمـل مجـرد ثمـن للعمـل المـؤدى، انطلاقا من الفلسـفة المعمـول بها آنـذاك والتـي تجعـل مـن العمـل مجـرد سـلعة خاضعـة لقانـون السـوق، ، إلا أنـه مـا لبـث أن صار في الدول المدنية الحديثة من ضمن مسائل النظام العام في الدولة التي لا يسوغ الاتفاق على مخالفتها ، سواء في آلية تحديده ، أو وضع حد أدنى له ، بل إن أجر العامل قد تقرر له امتياز على جميع أموال صاحب العمل من عقار أو منقول ، وهذا الحق مقرر للعامل وللمستحقين عنه ؛ وذلك وفق ما يقضي به نص المادة الرابعة من قانون العمل الاتحادي والتي تنص على أنه:

” يكون لجميع المبالغ المستحقة بمقتضى احكام هذا القانون للعامل او للمستحقين عنه امتياز على جميع اموال صاحب العمل من منقول وعقار وتستوفى مباشرة بعد المصروفات القضائية ، والمبالغ المستحقة للخزانة العامة والنفقة الشرعية المحكوم بها للزوجة والأولاد”

المطلب الثاني :

حظر الانتقاص من حقوق العامل

حصن المشرع الاماراتي حقوق العامل وامتيازاته المقررة بقانون العمل الاتحادي ، ومنع أي انتقاص من تلك الحقوق ؛ فقرر عدم جواز الاتفاق على مخالفة أحكام قانون العمل الاتحادي ، او الانتقاص من حقوق العامل المقررة فيه ، ونص على أن أي اتفاق بين العامل وصاحب العمل على الانتقاص من تلك الحقوق يقع باطلا بطلانا مطلقا حتى ولو كان سابقا في الوجود على قانون العمل الاتحادي ذاته ؛ إذ المقرر بنص المادة السابعة من قانون العمل الاتحادي أنه :

” يقع باطلا كل شرط يخالف احكام هذا القانون ولو كان سابقا على نفاذه مالم يكن اكثر فائدة للعامل”

المبحث الثاني:

حماية أجر العامل في مواجهة صاحب العمل

المطلب الأول

الحماية من الاقتطاع الظاهر

أكـدت وزارة العمـل بدولـة الإمارات العربيـة المتحـدة أنـه لا يجـوز لأصحاب الأعمال أن يحسموا من أجر العامل أي شيء لقـاء حقـوق خاصـة، إلا فـي حالات معينة، وبشرط ألا يتجـاوز إجمالي ما يتم حسمه أو اقتطاعه من أجر العامل في تلك الحالات عشرة في المائة مـن أجر العامـل.

وقد بينت وزارة العمـل عدم جواز حسم أو اقتطـاع أية مبالـغ مـن أجور العمال إلا فـي حالات اســترداد الســلف ، أو استرداد المبالــغ التــي دفعت للعامل دون وجه استحقاق، بالإضافة إلى الأقساط والاشتراكات الدورية التي يتوجب على العمال أن يدفعوها مـن أجورهـم في إطار أنظمة الضمـان الاجتماعي والتأمينـات، وصناديق الادخار ،  أو السـلفيات المسـتحقة للصنـدوق، وأقسـاط أي مشـروع اجتماعـي أو أي مزايـا أو خدمـات أخـرى يقدمهـا صاحـب العمـل مما رخصت له بها دائرة العمل، وكذلك الغرامـات  التـي توقـع علـى العامـل بمناسبة ما قد يقع منه من مخالفات، أو أي ديـن يسـتوفى من العامل تنفيـذا لحكم قضائي نافذ أو نهائي ، وبشرط الا يزيد ما يتم حسمه أو اقتطاعه على ربع أجر العامل ، وإذا تعددت الديون ، كان الحد الأقصى هو نصف أجر العامل ، وتوزع المبالغ المطلوب حجزها على  الدائنين قسمة غرماء .

وترفــض وزارة المــوارد البشــرية والتوطيــن إصدار بطاقـات عمـل جديـدة لأصحاب الأعمال، في حالة ما تبيـن لهـا من واقع الملفات بالـوزارة وجود مخالفـات فـي نظـام حمايـة الأجور .

 فضلا عن أنه يترتب على عدم الاشتراك في نظام حماية الأجور أو التأخير فيه ، وفقا لأحكام القرار الوزاري ، إجراءات رادعة ، مثل وقف منح تصاريح عمل جديدة للمنشآت ، في ضوء المهل القانونية الواردة في القرار، ويتم رفع الوقف اعتبارا من بداية الشهر التالي لقيام المنشأة بتحويل جميع الأجور المتأخرة لديها ، كما يتم التوقف عن منح تصاريح عمل جديدة للمنشأة ، بل ومنشآت صاحب العمل كافة ؛ إذا تجاوز التأخير في تحويل الأجور المستحقة شهرا من تاريخ استحقاقها.([4])

وقد راعى القانون مدى أهمية حاجة العامل الى الأجر لكونه مصدرُ معيشة أسرته ، وعليه مدار حياتهم ؛ إذ تنص أغلب القوانين واللوائح المعمول بها في دولة الإمارات العربية المتحدة على عدم جواز الحسم من أجر أو راتب العامل بما يجاوز النسب المحددة قانونا([5]) ، سواء اكان ذ استيفاء من صاحب العمل لما لحق به من أضرار تسبب فيها العامل بخطأه أو إهماله ، او تحصيلاً لغرامات عما يرتكبه العامل من أخطاء أو مخالفات.

فنجـد أنـه حتـى وإن خالـف العامـل نظـام المنشـأة، أو حتى أوامر وتوجيهات صاحب العمل ، فـإن ذلـك لا يدع مجالا لصاحب العمل فـي أن يتجاوز أو يتعسف في إيقـاع الجـزاء التأديبي.

الفرع الثاني

الحماية من الاقتطاع المستتر

قامــت دولة الإمارات العربيــة المتحــدة بإنشاء عدة آليات تشــكل فــي مجملهــا منظومة حمائيــة متكاملــة لأجور العمــال فــي الدولة، أحــد هــذه الآليات يتمثــل فــي إلــزام منشــآت القطـاع الخـاص بتحويـل أجـور العامليـن لديهـا إلـى البنـوك ومراكـز الصرافـة بشـكل إلكترونـي مــن خلال “نظــام حمايــة الأجور” (WPS) الــذي يعد آليــة فعالة تؤمن للعامــل اقتضاء أجـره المبين فـي عقـد العمل في الموعد المحدد ، كمـا أنـه يوفـر علـى صاحـب العمـل جهدا ووقتا، إذ يمكنـه مـن أن يوفي بالتزاماته تجاه عمال منشـأته بأيسر الوسائل ([6]).

ومن أهم الآليات التي تتساند معا لتشكل آلية مبتكرة ومتكاملة لحماية الأجر:

  • أولا : قاعدة البيانات

إن هــذا الآلية فــي دولــة الإمارات العربيــة المتحــدة تؤمن لــوزارة العمــل قاعــدة بيانــات محدثـة دائما وعلى مدار الساعة ،وهو ما يمكنها من التعرف فورا المنشـآت المتأخرة في سداد الأجور؛ وقد حظي هذا النظـام بإشــادات واسعة مــن قبــل الخبــراء في منظمــة العمــل الدوليــة الذين وفدوا إلــى دولــة الإمارات للوقوف علـى آليـة عملـه، إذ تأكـدوا تماما مـن فاعليتـه فـي حمايـة أجور العمال ، بل إنهم قد أوصـوا بتعميـم التجربة علـى سائر الـدول الأعضاء، حيـث بـدأت بعض الدول فـي تطبيـق نمـاذج مشـابهة لهـذا النظـام .

وتقـوم وزارة العمـل فـي دولـة الإمارات بإحالة المنشـآت التـي تمتنع عـن سـداد الأجر لمدة شـهرين أو أكثر إلـى الجهـات القضائيـة المختصة لتتخذ حيالها الإجراءات القانونية اللازمة،  هذا فضلا عن القيام بفـرض غرامـات ماليـة على تلك المنشـآت الأخرى التـي تتخلف عن الاشتراك فـي نظـام حمايـة الأجور، إضافة لاتخاذ إجــراءات احترازية وإداريــة أخرى تجاه المنشــآت المخالفــة كإيقــاف صرف أيــة تصاريــح استقدام أو تشـغيل العمالـة إلـى أن تلتزم بالسـداد، ويعد هـذا إجراء احترازيـا الغاية منه التقليل قدر الإمكان من عــدد العمال الذين لا يتحصلون علــى أجورهــم فــي مواعيدها المحــددة بالمنشــأة الواحـدة.

  • ثانيا : الضمانات المصرفية

ومــن بيــن آليات حمايــة أجور العمال فــي دولــة الإمارات أيضا إلــزام المنشــآت المســجلة لــدى وزارة العمـل تقديـم ضمانـات بنكيـة عـن أي عامـل ترغـب فـي تشـغيله([7])؛ حيث يحق للوزارة وبموجــب إجــراءات معينــة القيام بتســييل([8]) تلــك الضمانــات لصالــح العمــال الذين تتأخــر المنشــأة عــن ســداد أجورهم ومســتحقاتهم الماليــة.

وبالإضافة إلى ما تقدم فإن وزارة العمـل تتيـح أمـام العامـل الـذي لم يحصل علـى أجـره لأكثر مـن شـهرين، أن ينتقل على الفور للعمـل في منشـأة أخرى بإصـدار تصريـح عمـل جديـد لـه وفـق إجـراءات سـريعة وميسرة، وذلـك فـي حـال رغـب بمواصلـة عملـه المؤقـت فـي الدولـة ولم يبدي رغبته في الرجوع إلـى بلـده، حيـث إن عـدم التـزام صاحـب العمـل بسـداد الأجر فــي موعــده يعتبــر إخلالا جسيما مــن جانبــه بشــروط التعاقــد الجوهرية ، الأمر الــذي يستلزم التدخل العاجل من جانب وزارة العمل عبر اتخاذ الإجراءات المنوه عنها.

  • ثالثا: خدمة ( راتبي ):

و مــن ضمن آليات منظومــة حمايــة أجور العمال توفيــر العديد من السبل أمــام العامــل لأن يلجأ بشكواه المرتبطة بأجـره إلـى وزارة العمـل سـواء أكان ذلـك من خلال حضوره بنفسه إلـى مكاتـب الـوزارة ؛ حيـث يتـم فحص تلك الشـكاوى بحضـور صاحـب العمـل ، وفـي حـال عدم التوصـل إلـى حلـول وديـة ترضـي الطرفيـن تتـم إحالـة تلـك الشـكاوى إلـى الجهة القضائية المختصة للبت فيهـا ، مـع السـماح للعامـل – في الوقت ذاته- بأن يلتحق بالعمل لـدى منشـأة أخـرى إلـى حيـن الفصل في قضيته ، مـن خلال إعطائه تصريـح مؤقت بالعمل؛ حرصـا مـن الـوزارة علـى استمرارية وجود الدخل المادي للعامـل خلال فتـرة فحص شـكواه والنظر فيها ، إلـى جانـب تمكيـن العامـل مـن تقديـم شـكواه عبـر خدمـة “راتبـي” سواء من خلال الموقـع الإلكتروني للـوزارة أو من عن طريق تطبيقـات الهاتف الذكية.

  • رابعا: تغريم المنشآت التي تتخلف عن دفع الأجور

إن القـرار الـوزاري الخـاص بحمايـة الأجور([9]) مُلـزم لـكل مـن صاحـب العمـل والعامـل علـى حد ســواء، ولا مجال فيه لأية استثناءات؛ حيــث إنــه يعــد خطــوة فعالة لمعالجــة النزاعــات العماليــة، إضافــة إلــى كونه قد عــزز الثقافــة العماليـة لـدى أصحـاب المنشـآت الذيـن أدركـوا ، أن عليهـم التزامـا قانونيـا بتحويـل رواتـب العامليـن لديهـم في أول كل شـهر، وصار كل مـن يمتنع عـن ذلـك وجها لوجه مع الجـزاءات التـي يتضمنهـا القـرار.

خامسا : أحقية العامل في الأجر ولو لم يسند إليه عمل:

أكـد القضـاء الإماراتي علـى مبدأ في غاية الأهمية ، وهو أن العامل يظل مستحقا للأجر ، ولـو لـم يسـند لـه عمـل طالمـا أنـه أعـد نفسـه وتفـرغ لـه ؛ حيـث قضت محكمة التمييز بأنه :

“حيـث إن اسـتحقاق العامـل للأجر شـرطه – وعلـى مـا جـرى بـه قضـاء هـذه المحكمـة – أن يكـون عقـد العمـل مـا زال قائمـا وأن يكـون العامـل قـد أدى عملـه أو أعـد نفسـه وتفـرغ لـه وإن لـم يسـند لـه عمـل إعمالا لنـص الفقـرة الأولى مـن المـادة 912 مـن قانـون المعاملات المدنيـة الصـادر بالقانـون الاتحادي رقـم 5 لسـنة 1985 فـإذا كان العامـل قـد فصـل مـن العمـل أو انتهـت علاقة العمـل علـى أيـة صـورة انقضـى التزام صاحب العمل بدفع الأجر”

(تمييز دبي، الطعن رقم 191 جلسة 7 نوفمبر 1999،مجموعة الأحكام الصادرة في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية، 1999 ،العدد 10 ،ص823.)

المراجع:

  • أولا: الكتب :

(1)- د. منصور إبراهيم العتوم ، شرح قانون العمل الأردني ، دراسة مقارنة ،دائرة المكتبة الوطنية ، عمان ، الطبعة الثالثة 2008

(2)- د. مصطفى أحمد أبو عمرو: مبادئ قانون التأمين الاجتماعي، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2010م

(3)- د. حسين عبد اللطيف حمدان: قانون العمل “دراسة مقارنة”، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2007م

(4)- د. عبد العزيز عبد المنعم خليفة: الأحكام العامة لعقد العمل الفردي، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2004م

(5)- د. مهند صالح الزغبي: النظام القانوني للتأمين إصابات العمل في قانون الضمان الاجتماعي الأردني “دراسة مقارنة بالقانون المصري والفرنسي”، دار يافا العلمية للنشر والتوزيع، عمان، 2013م

  • ثانيا : القوانين والقرارات:

1- القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته.
2- قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 2001 بشأن الضمان المصرفي
3- القرار الوزاري رقم  218 لسنة 2001 في شان اللائحة التنفيذية قرار مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 2001 في شأن الضمان المصرفي المقرر بالقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980
4- القرار الوزاري رقم 788 لسنة 2009 بشأن حماية الأجور


[1] – د. منصور إبراهيم العتوم ، شرح قانون العمل الأردني ، دراسة مقارنة ،دائرة المكتبة الوطنية ، عمان ، الطبعة الثالثة 2008 ، ص 25

[2] – د. عبد العزيز عبد المنعم خليفة: الأحكام العامة لعقد العمل الفردي، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2004م

[3] – المادة (1) من الباب الأول الخاصة بالتعريفات من القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 في شان تنظيم علاقات العمل في دولة الامارات العربية المتحدة.

[4] -د. مصطفى أحمد أبو عمرو: مبادئ قانون التأمين الاجتماعي، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2010م، ص340

[5] -د. حسين عبد اللطيف حمدان: قانون العمل »دراسة مقارنة«، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2007م، ص440

[6] – د. مهند صالح الزغبي: النظام القانوني للتأمين إصابات العمل في قانون الضمان الاجتماعي الأردني “دراسة مقارنة بالقانون المصري والفرنسي”، دار يافا العلمية للنشر والتوزيع، عمان، 2013م، ص213 .

[7] – قرار مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 2001 في شأن الضمان المصرفي المقرر بالقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل.

[8] – المادة 11 من القرار الوزاري رقم 218 لسنة 2001 في شان اللائحة التنفيذية قرار مجلس الوزراء رقم 14 لسنة 2001 في شأن الضمان المصرفي المقرر بالقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980

[9] – القرار الوزاري رقم 788 لسنة 2009 بشأن حماية الأجور

تعليقات فيس بوك
Sending
User Review
5 (3 votes)

عن الكاتب

محمد خالد شرف المحامي بالنقض

محامي حر ومستشار قانوني لأكثر من تسعة عشر عاما ،أنشأت هذه المدونة إثراء للمحتوى والفكر القانوني المصري والعربي على شبكة الأنترنت ،ولمساعدة زملائي المحامين وخاصة المبتدأين منهم في الوصول إلى المعلومة القانونية الصحيحة في بداية مسيرتهم المهنية.

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.