صحيفة استئناف مدني | البلاغ الكاذب | تعويض | حجية الحكم بالبراءة

الصورة بواسطة bongkarn thanyakij من Pexels

إنه في يوم                     الموافق         /        /2018م الســــــاعة بناحية

بناء على طلب  السيدة/ ــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ  المقيمة بشارع عبد المنعم رياض مدينة أشمون . منوفية ومحلها المختار مكتب الأستاذين / محمد خالد شرف وتهاني علي نصير  المحاميان بالاستئناف العالي ومجلس الدولة والكائن مكتب سيادتهم بأشمون ش سعد زغلول .

أنا                        محضر محكمة            انتقلت وأعلنت :

السيدة / ــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ، المقيمة بــ ــــــــــــــــــــــــــــ

مخاطبا مع /

الموضوع

استئناف على الحكم الصادر من محكمة شبين الكوم الكلية في الدعوى رقم ـــــــــــــــ لسنة ــــــــــــــ م . ك ” تعويضات ” شبين الكوم  بجلسة ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولا :- الوقائع

تخلص وقائع الدعوى أمام قضاء أول درجة  في أنه وبموجب صحيفة مودعة قلم كتاب محكمة شبين الكوم الابتدائية في 16-9-2017م أقامت المستأنف الدعوى رقم ــــــــــــــــــ لسنة 2017 م. ك تعويضات شبين الكوم ضد المعلن إليها بطلب الحكم :

[ بإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدي لها مبلغ التعويض الذي تقدره عدالة المحكمة جبرا للأضرار المادية والأدبية التي حاقت بها .

مع إلزام المدعى عليها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة.]

وذلك على سند من الأسباب الواردة بصحيفة افتتاح الدعوى والتي نحيل إليها تلافيا للتكرار وحرصا على وقت المحكمة الثمين .

وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها .

وبجلسة 26-2-2018م أصدرت محكمة أول درجة حكمها في الدعوى قاضيا منطوقه :

( حكمت المحكمة : برفض الدعوى وألزمت المدعية المصاريف وخمسة وسبعين جنيه مقابل أتعاب المحاماة )

وحيث إن ذلك الحكم قد صدر مجحفا بحقوق الطالبة ، معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، والفساد في الاستدلال فمن ثم حق للطالبة أن تطعن عليه بالاستئناف للأسباب الآتية :

ثانيا : أسباب الاستئناف

السبب الأول :

مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه .

لما كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أسندت قضاءها برفض الدعوى على أن قضاء الحكم الجنائي ببراءة المدعية ” المستأنفة ” من الواقعة المنسوبة إليها تأسيسا على التشكك في صحة الاتهام لا ينهض دليلا على كذب البلاغ ، فضلا عن خلو الأوراق مما يفيد صدور البلاغ عن سوء نية وبغية الكيد بالمدعية ؛وإذ رتبت المحكمة على القول المتقدم انتفاء ركن الخطأ في حق المدعى عليها ” المستأنف ضدها ” ومن ثم انهيار أركان المسئولية الموجبة للتعويض ، كما نسبت إلى المدعية – ودون مسوغ – العجز عن إثبات سوء قصد المدعى عليها وقصدها الإضرار بها .

وحيث إن محكمة أول درجة بذلك تكون قد خالفت الثابت بالأوراق ، ووقعت في فساد في الاستدلال ؛ ما أدى بها إلى الالتفات كليا عن القواعد القانونية واجبة التطبيق في شأن قيام أركان المسئولية التقصيرية في حق المستأنف ضدها وهو ما أورد حكمها موارد الخطأ في تطبيق القانون من وجهين :

الوجه الأول:

( إهدار حجية الحكم الجنائي القاضي ببراءة المستأنفة )

تعلق حكم المادة 456 إجراءات جنائية بالنظام العام

يجري نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه :

” يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشيئ المحكوم به أمام المحكمة المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائيا فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بني على انتفاء التهمة ، أو على عدم كفاية الأدلة ، ولا تكون له هذه القوة إذا كان مبنيا على أن الفعل لا يعاقب عليه القانون “

وحيث إن مفاد النص السابق أن للحكم الجنائي الصادر بالبراءة حجية أمام المحاكم المدنية فيما يتعلق بوقوع الجريمة وبوصفها القانوني ونسبتها إلى فاعلها ، وذلك سواء كان مبنيا على انتفاء التهمة أو على عدم كفاية الأدلة .

وحيث إن محكمة أول درجة قد أهدرت تلك الحجية ، وأعادت بحث ما فصل فيه ذلك الحكم البات في الوقت الذي يمتنع عليها ذلك [1] ؛ فمن ثم يكون الحكم المستأنف بإهداره تلك الحجية التي تعلو اعتبارات النظام العام قد أورد نفسه موارد مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ؛ بما يوجب إلغائه .

الوجه الثاني :

( إهدار الحكم المستأنف حجية الحكم الصادر برفض الدعوى المدنية المقامة من المستأنف ضدها تبعا للدعوى الجنائية )

لما كان الثابت بأوراق الدعوى المستأنف حكمها أن محكمة جنح مستأنف شبين الكوم قد حكمت نهائيا برفض الدعوى المدنية التي أقامتها المستأنف ضدها بالتعويض عن الجريمة التي أسندتها إلى المستأنفة .

ولما كان المقرر بنص المادة 101 من قانون الإثبات أنه :

” – الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ،ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية ، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا .

وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها

ولما كان الحكم الصادر في الدعوى المدنية قد صار عنوانا للحقيقة فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية بالتعويض تأسيسا على انتفاء التهمة في حق المستأنفة اطمئنانا من المحكمة لشهادة الشهود فيما قرروا به من غياب المستأنفة عن مسرح الواقعة المزعوم حسبما صرح بذلك الحكم الجنائي الصادر عن محكمة الجنح المستأنف المشار إليه .

وحيث إن القضاء المطعون عليه قد أهدر حجية ذلك القضاء التي تعلو اعتبارات النظام ؛ فمن ثم يكون الحكم المطعون عليه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

السبب الثاني :

هذا وللأسباب الأخرى التي ستبديها المستأنفة بجلسات المرافعة وبالمذكرات المكتوبة

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت  إلى حيث إقامة المعلن إليها وسلمتها صورة من هذه الصحيفة وكلفتها الحضور أمام محكمة استئناف عالي طنطا  ( مأمورية شبين الكوم ) والكائن مقرها بمدينة شبين الكوم – شارع أنور السادات وذلك للمثول أمام الدائرة (          ) استئناف عالي بجلستها العلنية المنعقدة علنا يوم (                   ) الموافق           /         /2018م من الساعة الثامنة أفرنكي صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

أولا : – بقبول الاستئناف شكلا .

ثانيا :-  وفى الموضوع :  بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً :

أصليا :بإلزام المستأنف ضدها  بأن تؤدي للطالبة مبلغ التعويض الذي تقدره عدالة المحكمة جبرا للأضرار المادية والأدبية التي حاقت بها من جراء اتهامها كيدا وإضرارا بالتهمة موضوع الجنحة رقم 40880 لسنة 2016 جنح أشمون واستئنافها رقم 29759 لسنة 2017 جنح مستأنف شبين الكوم .

واحتياطيا : بإحالة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المستأنفة بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها شهادة الشهود أن قيام المستأنف ضدها باتهامها في الجنحة رقم 40880 لسنة 2016 جنح أشمون والمستأنفة برقم 29759 لسنة 2017 جنح مستأنف شبين الكوم كان اتهاما كيديا بقصد الإضرار بها .

ومن باب الاحتياط الكلي : توجيه اليمين الحاسمة للمستأنف ضدها بالصيغة الآتية :

” أقسم بالله العظيم أن اتهامي للمستأنفة في محضر الجنحة  رقم 40880 لسنة 2016 جنح أشمون والمستأنفة برقم 29759 لسنة 2017 جنح مستأنف شبين الكوم لم يكن اتهاما كاذبا ولا كيديا ، ولم يكن بقصد الإضرار بها “

مع إلزام المستأنف ضدها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي .

ولأجل العلم :- 


(1) – (نقض مدني الطعن رقم 717 لسنة 48 قضائية – جلسة 9/1/1984، وكذلك الطعن رقم 590 لسنة 39 قضائية – جلسة 17/12/1989).

تعليقات فيس بوك
Sending
User Review
5 (1 vote)

عن الكاتب

محمد خالد شرف المحامي بالنقض

محامي حر ومستشار قانوني لأكثر من تسعة عشر عاما ،أنشأت هذه المدونة إثراء للمحتوى والفكر القانوني المصري والعربي على شبكة الأنترنت ،ولمساعدة زملائي المحامين وخاصة المبتدأين منهم في الوصول إلى المعلومة القانونية الصحيحة في بداية مسيرتهم المهنية.

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.