زوال العقد 1 /4 | الفسخ | الفسخ القضائي

الصورة بواسطة Ekaterina Bolovtsova من Pexels

الفسخ  La resolution
  • معنى الفسخ والأساس الذي يقوم عليه

      يقصد بالفسخ إنهاء الرابطة العقدية بناء على طلب أحد العاقدين جزاء لعدم قيام العاقد الآخر بتنفيذ التزاماته العقدية فى العقد الملزم للجانبين ([1]) . فقد يرى العاقد عدم جدوى الإبقاء على العلاقة العقدية مع عاقد يصر على عدم الوفاء بما التزم به في العقد، فيلجأ إلى القضاء طالبا التحلل من العقد الذي يربطه به، لاسيما إذا كان العاقد الممتنع عن التنفيذ ممن لا يجدي معهم المطالبة بالتنفيذ العيني أو الدفع بعدم التنفيذ من قبل العاقد الآخر، فكان من مقتضى العدل والمنطق أن يرخص له في طلب الفسخ لينهي ارتباطه مع هذا العاقد المصر على عدم التنفيذ .

      وقد اختلف الفقهاء حول تحديد الأساس الذي يقوم عليه هذا الفسخ، فذهب بعض الفقهاء إلى القول بأن كل عقد ملزم للجانبين يتضمن شرطا فاسخا ضمنيا مفاده أنه إذا لم يقم أحد العاقدين بتنفيذ التزاماته العقدية، فإنه يصير من حق العاقد الآخر أن يطلب فسخ العقد، وهذا الرأي محل نظر لأنه يقوم على الافتراض والتصور المخالف للحقيقة والواقع، حيث يفترض انصراف إرادة العاقدين إلى ما لم تنصرف إليه أصلا، هذا فضلا عن أن هذا الافتراض يؤدي إلى نتائج غير صحيحة، لأن افتراض وجود هذا الاتفاق والتسليم به يستوجب وقوع الفسخ بصورة تلقائية بمجرد عدم قيام العاقد بتنفيذ التزاماته العقدية ، في حين أن الفسخ لا يمكن وقوعه تلقائيا في حالة غياب الاتفاق الصريح على وقوعه بين طرفيه عند عدم التنفيذ، إلا إذا طلبه أحد العاقدين من القاضي وأجابه القاضي إلى هذا الطلب, لأن القاضي قد يقضي بالفسخ وقد يرفض مثل هذا الطلب ، كما أنه في مقدور المدين أن يتوقى الفسخ بمبادرته إلى التنفيذ قبل صدور حكم القاضي بإيقاعه . 

      ويرى آخرون أن أساس الفسخ هو فكرة السبب ، على أساس أن سبب التزام كل عاقد في العقود الملزمة للجانبين هو التزام العاقد الآخر في مواجهته ، فإذا أخل أحد العاقدين بالتزامه ، جاز للعاقد الآخر أن يطلب الفسخ ، وذلك حتى لا يظـل التزامه بغير سبب ، ويذهب رأي ثالث – نرجحه – إلى أن الارتباط القائم بين الالتزامات المتقابلة في العقود الملزمة للجانبين ، يجعل من حق أي من العاقدين طبقا لمبادئ العدل والعقـل ، أن يطلب فسخ العقد عند إخلال العاقـد الآخـر بالتزاماته ([2]) .

الفسخ القضائي La resolution judiciaire
  • أولا: شروط الفسخ :

      يستفاد من النص القانوني المنظم لحق العاقد في طلب الفسخ ([3]) ، ومن القواعد العامة، أنه لكي يحق للعاقد طلب فسخ العقد لابد من توافر الشروط الآتية :

1- الشرط الأول :

      أن يكون العقد المراد فسخه من العقود الملزمة للجانبين. على أساس أن مثل هذه العقود وحدها هي التي يتحقق فيها الارتباط والتقابل بين التزامات طرفي العقد، على نحو يبرر الترخص لأحدهما بطلب التحلل من العقد عند امتناع الآخر عن تنفيذ التزاماته العقدية، وإلا ألزمناه بتنفيذ التزاماته في مواجهة عاقد مصر على عدم تنفيذ التزاماته المقابلة لها بما يتنافى واعتبارات العدالة وموجبات فكرة الارتباط أو التقابل بين التزامات طرفي العقد، أما العقود الملزمة لجانب واحد فلا يتصور فيها طلب الفسخ، على أساس أن هذه العقود لا يلتزم فيها إلا طرف واحد من طرفي العقد، فإذا لم يقم هذا الملتزم بتنفيذ التزاماته في العقد, فليس من التزام على عاتق الآخر حتى يطلب التحلل منه بطريق الفسخ، كما أنه بطلبه للفسخ يحقق للآخر الممتنع عن تنفيذ التزاماته مأربه وهدفه، وبالتالي يكون من مصلحته أن يطلب التنفيذ العيني أو التنفيذ بمقابل أي بطريق التعويض، وليس طلب الفسخ .

2- الشرط الثاني :

      أن يتحقق إخلال العاقد بالتزاماته العقدية. وهذا يقتضي أن يكون عدم تنفيذ العاقد لالتزامه العقدية راجعا إما إلى تعنته في إتمام هذا التنفيذ رغم كونه ممكنا أو إلى استحالة التنفيذ لسبب يرجع إلى فعله ، ومادام قد ثبت الخطأ أو الإخلال في جانب العاقد ، فيستوي بعد ذلك أن يكون الإخلال أو الخطأ متمثلاً في عدم التنفيذ مطلقا أو في كون التنفيذ ناقصا أو جزئيا أو كونه تنفيذا معيبا ([4]) ، حيث يرخص للعاقد الآخر طلب الفسخ في أي صورة من صور هذا الخطأ أو الإخلال ، وإن كان من حق القاضي أن يرفض طلب الفسخ في حالة كون التنفيذ جزئيا، وذلك إذا تبيــن للقاضي أن الجزء المتبقي الذي امتنع العاقد عن تنفيذه يبدو قليل الأهمية بالنسبة للجزء الأكبر الذي قام هذا العاقد بتنفيذه من هذا الالتزام .

وفي هذا قضت محكمة النقض المصرية بأن :

” النص فى الفقرة الأولى من المادة ١٥٧ من التقنين المدنى على أن ” فى العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطلب بتنفيذ العقد أو بفسخه ٠٠٠٠ والنص فى المادة ١٥٩ من ذات القانون على أن ” فى العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه ” يدل على أن حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفى العقد الملزم للجانبيين بأحد التزاماته الناشئة عن العقد هو من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين ولهذا فإن هذا الحق يكون ثابتاً لكل منهما بنص القانون ويعتبر العقد متضمناً له ولو خلا من اشتراطه ولا يجوز حرمان المتعاقدين من هذا الحق أو الحد من نطاقه إلا باتفاق صريح كما أن انفساخ العقد يقع عند انقضاء الالتزام على أثر استحالة تنفيذه فانقضاء هذا الالتزام يستتبع انقضاء الالتزام المقابل له .”

( نقض مدني ، الطعن رقم ٥٤٠ لسنة ٦٧ قضائية ، جلسة ٢٠١٠/٠٢/٢٢)

      ويختلف الحكم إذا كان عدم تنفيذ العاقد لالتزاماته لا يرجع إلى خطئه أو إخلاله بالتزاماته في العقد، وإنما يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه ، إذ ينفسخ العقد بقوة القانون ونكون بصدد انفساخ العقد ، ولسنا بصدد فسـخه قضائياً ، ففـي الفسخ يكون عدم التنفيذ راجعا إلى إخلال المدين أو خطئه ، بعكس الانفسـاخ الذي يقـع بقوة القانون دون حاجة إلى طلبه أو الاتفاق عليه لسبب أجنبي لا يد للعاقد فيه .

3- الشرط الثالث :

      أن يكون طالب الفسخ قد نفذ التزاماته أو على استعداد لتنفيذها. فمن غير المقبول أن يرخص للعاقد في طلب مؤاخذة العاقد الآخر على خطأ هو نفسه قد وقع فيه، فلا يتصور أن يكون للمشتري الممتنع عن دفع الثمن للبائع، الحق في طلب فسخ عقد البيع لامتناع البائع عن تسليمه المبيع ، إذ ليس له أن ينعى على البائع إخلاله بالتزامه العقدي في ذات الوقت الذي يكون هو نفسه على ذات الدرجة والمرتبة من الإخلال والتقصير.

وفي هذا قضت محكمة النقض المصرية بأنه :

” من المقرر أن العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه وتعديله إلا باتفاق الطرفين وللأسباب التي يقرها القانون وان مؤدى نص المادة ١٦١ من القانون المدنى على أنه فى العقود الملزمة للجانبين إذ كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم الطرف الآخر بتنفيذ ما التزم به ، وأنه متى كان طرف العقد الملزم للجانبين مخلاً بالتزامه فلا يحق له أن يطلب فسخ العقد لعدم قيام الطرف الآخر بتنفيذ ما فى ذمته من التزام .”

(الطعن رقم ١٣١٠٤ لسنة ٨١ قضائية ،  جلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٥)

4- الشرط الرابع :

      يجب أن يكون طالب الفسخ قادرا على إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل العقد ، وهذا شرط بديهي يقتضيه منطق الفسخ وأثره ، حيث يترتب على الحكم بفسخ العقد زوال كل آثار العقد ليعود العاقدان من بعده إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، فمثلا إذا كان العقد عقد بيع وحكم بفسخه يلتزم البائع برد الثمن إلى المشتري ويلتزم المشتري برد المبيع إلى البائع، وبالتالي إذا كان متعذرا علي العاقد طالب الفسخ رد الأداء الذي حصل عليه من العاقد الآخر فليس له الحق في طلب الفسـخ ، كما لو كان المشتري قد اشترى من البائع شقتين استلم إحداها ولم يستلم الأخرى ، وبعد أن باع المشتري الشقة التي استلمها من البائع ، لاقي عنتا من البائع في تنفيذ باقي التزامه فلم يسلمه الشقة الثانية، ففي هذا الفرض لا يجوز للمشتري طلب فسخ العقد لأنه ليس في مقدوره أن يرد إلى البائع ما نفذه إليه من بعض التزامه في العقد وقد باع الشقة إلى آخر، لأن التزامه بالضمان (أي التزامه بضمان عدم التعرض الشخصي في مواجهة من اشترى منه) يحول دونه واسترداد الشقة منه، ولا يكون أمام هذا المشترى حيال إخلال البائع بتنفيذ باقي التزامه (والمتمثل في عدم تسليمه الشقة الثانية) إلا أن يطلب من القاضي الحكم على البائع بالتنفيذ العيني فيلزمه بتسليمه الشقة الثانية خلال أجل محدد أو أن يطلب التنفيذ بمقابل أي بطريق التعويض.

5 – الشرط الخامس :

      أن يقوم طالب الفسخ بإعذار المدين، إذ يتعين على طالب الفسخ إعذار مدينه قبل طلبه فسخ العقد، أي يقوم بإنذاره رسميا على يد محضر بتنفيذ التزامه خلال أجل معين يحدده له وإلا تعرض للحكم عليه بالفسخ، ويجوز أن يتم إعذار المدين في ذات صحيفة دعوى الفسخ بحيث تتضمن هذه الصحيفة موعدا معينا يتعين على المدين التنفيذ خلاله وإلا التزام بالحضور أمام المحكمة في الجلسة المحددة في العريضة لسماع الحكم عليه في دعوى الفسخ ([5]) ، بيد أن قيام طالب الفسخ بإعذار مدينه بإجراء مستقل سابق على رفعه دعوى الفسخ يعد أفضل من أن يتم هذا الإعذار في ذات صحيفة دعوى الفسخ، على أساس أنه سيجعل القاضي أكثر استجابة لطلبه بفسخ العقد، كما يجعله أكثر تلبية للحكم على مدينه بالتعويض إلى جانب الفسخ.

  • ثانياً : أثر توافر شروط طلب الفسخ :

      إنه متى توافرت الشروط سالفة الذكر في جانب أحد طرفي العقد كان من حقه رفع دعوى قضائية لطلب فسخ العقد, ذلك أن الفسخ كجزاء يلحق العقد لا يتحقق إلا بحكم قضائي كقاعدة عامة، هذا باستثناء بعض مراتب الفسخ الاتفاقي التي يتحقق فيها فسخ العقد بمجرد عدم التنفيذ بموجب اتفاق صريح بين طرفي العقد (م 158 مدني) ، هذا إلى جانب الفسخ القانوني الذي يتحقق فيه فسخ العقد بمجرد استحالة التنفيذ التي ترجع إلى سبب أجنبي لا يد للمدين فيه، حيث لا يحتاج الفسخ في هاتين الحالتين إلى صدور حكم قضائي لإيقاعه ، بل إنه حتى في الفرض الذي يثار فيه نزاع بشأنهما، فإن حكم القاضي بالفسخ لا يكون منشئا لهذا الفسخ، وإنما يكون حكما كاشفا عنه أو مقرراً له .

      وللقاضي سلطة تقديرية حيال طلب الفسخ، فله مطلق الحرية في إجابة طالب الفسخ إلى طلبه أو رفض هذا الطلب ليمهل المدين أجلا للقيام بالتنفيذ العيني لاسيما إذا كان ما لم يوفه إليه المدين قليل الأهلية بالنسبة لالتزامه في جملته أو أن يكتفي بالحكم بالتعويض، (م 157 /2 مدني مصري ([6])) ، ذلك أن توافر شروط الفسخ لا يعني أكثر من أن للعاقد الذي توافرت لديه هذه الشروط الحق في رفع دعوى لطلب الفسخ، ومن ثم فلا يعني أن القاضي ملزم قانونا بالحكم بالفسخ لمجرد توافر شروط طلبه، فالقاضي مستقل في تقدير الحكم الذي يناسب ظروف عدم تنفيذ المدين لالتزاماته العقدية، مادام تقديره لها يستند إلى أسباب معقولة تجعل حكمه مبرراً ومقبولاً .

وفي هذا المعنى قضت محكمة النقض بأنه :

” المقرر في قضاء محكمة النقض أن الفسخ إذا لم يشترط بنص صريح في العقد فإنه يكون طبقاً لنص المادة ١٥٧ من القانون المدنى خاضعاً لتقدير قاضى الموضوع يحكم به أو يمنح المدين أجلاً لتنفيذ التزامه ، وأنه وإن كان الوفاء في غضون هذا الأجل مانعاً من جواز الحكم بالفسخ فإن انقضاء الاجل دون وفاء كامل لا يوجب الحكم بالفسخ حتماً إذ لا ينطوى منح الأجل في ذاته على حكم الشرط الفاسخ الذى بموجبه يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه وإنما تبقى سلطة قاضى الموضوع التقديرية ، فيظل العقد قائماً ويكون الوفاء بالالتزام لا يزال ممكناً بعد انقضاء الأجل حتى صدور الحكم النهائى ويكون لقاضى الموضوع تقدير ظروف التأخير في الوفاء فيقضى بالفسخ أو برفضه .”

(الطعن رقم ١٣٢٣٢ لسنة ٧٥ قضائية ، جلسة ٢٠١٤/٠١/٢١)

      وللدائن الحق في العدول عن طلب الفسخ بعد رفعه الدعوى إلى ما قبل صدور حكم القاضي بإيقاعه ، ليطلب التنفيذ العيني أو يطلب التعويض عن عدم التنفيذ، كما أن له أن يعدل عن طلب التنفيذ إلى طلب الفسخ ([7]) .

      ويمكن للمدين أن يتوقى الحكم عليه بفسخ العقد إذا بادر إلى تنفيذ التزاماته العقدية قبل صدور الحكم بالفسخ ، حيث تنتفي بذلك حكمة إيقاع الفسخ، هذا ما لم يقدر القاضي ضرورة الحكم بالفسخ رغم قيام المدين بالتنفيذ، كما لو كان التزام المدين التزاما دوريا وتكرر منه عدم التنفيذ مرات عديدة على نحو يضر بالدائن، مثال ذلك المستأجر الذي يعتاد عدم دفع الأجرة، مما يضطر المؤجر إلى طلــب الفسخ، فيقوم بالدفع قبل النطق بالحكم، ولكن يتكرر منه عدم الدفع بعد ذلك عدة مرات، مما يسبب إرهاقا للمؤجر في ضرورة الالتجاء إلى القضاء في كل مرة يتأخر فيها المستأجر عن دفع الأجرة ([8]) .

      وتتقادم دعوى الفسخ وفقا للقواعد العامة في التقادم بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ ثبوت حق الدائن في رفعها، أي من تاريخ امتناع المدين عن عدم التنفيذ رغم إعذاره، وتوافر كافة شروط طلب الفسخ الأخرى سالفة الذكر .


([1]) انظـر في ذلك المعنى : أ.د/حمدي عبد الرحمن “الوسيط في النظرية العامة للالتزامات” الكتاب الأول ، المصادر الإرادية للالتزام (العقد والإرادة المنفردة) ، الطبعة الأولى لعام 1999م ، دار النهضة العربية ص 598،.

([2]) انظر في هذا المعنى: أ.د/حمدي عبد الرحمن – المرجع السابق ص 599 وما بعدها.

([3]) حيث تنص المادة 157 /1 من التقنين المدني المصري على أنه : ” 1- في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوفّ أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى. “

([4]) قضت محكمة النقض المصرية بأن التنفيذ المعيب للالتزام يكون فى حكم عدم التنفيذ ، وفي هذ تقول :

” لما كان الفسخ المبنى على الشرط الفاسخ الضمني طبقاً للمادة ١٥٧ من القانون المدني يخول المدين أن يتوقى صدور الحكم بالفسخ بالوفاء بإلتزامه إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى إلا أن هذا الوفاء المتأخر يجب أن يتم طبقاً للأوصاف وبذات الشروط المتفق عليها – فالتنفيذ المعيب يعتبر في حكم عدم التنفيذ الجزئي – وأن يكون مما لا يضار به الدائن، ومحكمة الموضوع فيما تقرره من كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها لا تخضع لرقابة محكمة النقض متى استندت في ذلك إلى أسباب سائغة.”

(الطعن رقم ٢٠٩٢ لسنة ٥٧ قضائية ، جلسة ١٩٨٩/٠٣/٠٦ ، مكتب فنى سنة ٤٠ – قاعدة ١٢٧ – صفحة ٧٣٥ )

([5]) وفي هذا قضت محكمة النقض المصرية بأنه :

” لئن كانت المادة ٢٠٣ / ١ من القانون المدني أوجبت حصول الإعذار عند المطالبة بالتنفيذ العيني إلا أن الإعذار ليس شرطاً لقبول الدعوى وإنما هو شرط للحكم بالتنفيذ العيني ، وكان الإعذار هو وضع المدين في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه ويكون ذلك بإنذاره بورقة رسمية من أوراق المحضرين أو ما يقوم مقامه وتعتبر المطالبة القضائية ذاتها إعذاراً .”

(الطعن رقم ١٤١٤ لسنة ٥٣ قضائية ، جلسة ١٩٩١/٠٢/٢٠، مكتب فنى سنة ٤٢ – قاعدة ٨٦ – صفحة ٥٢٣ )

([6]) حيث تنص المادة 157 /2 من التقنين المدني المصري على أنه :

” 2- ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته.”

([7]) أ.د / سمير تناغو بند 144،ص 191.

([8]) أ.د / سمير تناغو بند 144،ص 192.

تعليقات فيس بوك
Sending
User Review
5 (1 vote)

عن الكاتب

محمد خالد شرف المحامي بالنقض

محامي حر ومستشار قانوني لأكثر من تسعة عشر عاما ،أنشأت هذه المدونة إثراء للمحتوى والفكر القانوني المصري والعربي على شبكة الأنترنت ،ولمساعدة زملائي المحامين وخاصة المبتدأين منهم في الوصول إلى المعلومة القانونية الصحيحة في بداية مسيرتهم المهنية.

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.