دعوى مطالبة بأتعاب محاماة وفوائد التأخير القانونية| على سند من نص المادة 82 من قانون المحاماة

Photo by Sora Shimazaki from Pexels

إنه في يـــــــــوم (                 ) الموافق        /       /2020م الساعة

بناء على طلب الأستاذين / محمد خالد شرف وتهاني علي نصير المحاميان بالاستئناف العالي ومجلس الدولة ، ومحلهما المختار مكتب سيادتهما الكائن بـ 12 شارع حجران من شارع سعد زغلول . مدينة أشمون . محافظة المنوفية .

أنا                                    محضر محكمة بندر شبين الكوم انتقلت وأعلنت :-

ورثة المرحوم / ( ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ) وهـــــــــم :-

(1) – السيدة / ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ عن نفسها وبصفتها وصية على ابنتها ( ـــــــــــــــــــــــــــ) قاصرة المرحوم (ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )  مخاطبا مع /

(2) – السيدة / ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مخاطبا مع/

(3)– السيد/ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مخاطبا مع /

المقيمون جميعا بشبين الكوم – شارع طلعت حرب

(4) – السيد الأستاذ/ وكيل نيابة شبين الكوم لشئون الأسرة بصفته ويعلن سيادته بسراي نيابة الأسرة بمحكمة شبين الكوم الكلية في القضية ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مخاطبا مع/

الموضوع

بموجب عقد وكالة رسمي رقم 802 أ لسنة 2018 عام ( توثيق شهر عقاري شبين الكوم ) وكَّل مورث المعلن إليهم الطالبين في اقتضاء حقوقه السليبة في التعويض عن رصيد إجازاته الاعتيادية عن كامل مدة خدمته ، والتي انكرتها عليه جهة عمله ممثلة في محافظ المنوفية بصفته وآخرين .

وقد تم الاتفاق على أن يباشر الطالبين العمل القانوني الموكلين فيه بمصروفات ونفقات يتحملانها من مالهما الخاص في نظير استحقاقهما 20% خمس وعشرون في المائة من إجمالي المبلغ المستحق ، منه 15% عشرون في المائة تمثل مقابل الأتعاب والجهود القانونية والـ 5% خمسة في المائة في مقابل تحملهما كافة رسوم ومصروفات الدعوى وما يتعلق بها من إجراءات سابقة أو لاحقة على رفعها .

باشر الطالبين المهمة الموكلة إليهما على النحو التالي :

تقدم الطالبين إلى لجنة التوفيق وفض المنازعات رقم ( ) ــــــــــــــــــــــــ بالطلب رقم ـــــــــــــــــــ لسنة 2018م  منازعات شبين الكوم ؛ وفق ما أوجبته أحكام القانون رقم /7 لسنة 2000 بشأن لجان التوفيق وفض المنازعات

وأمام اللجنة المشار إليها قدم الطالبين حافظة مستندات مؤيدة لحقوق مورث المعلن إليهم فضلا عن تقديم مذكرة ، وتداولت المنازعة أمام اللجنة المشار إليها  حتى تحصل على الطالبين على توصيتها بأحقية مورث المعلن إليهم في طلباته .

وبتاريخ 10-9-2018م أقام الطالبين الدعوى رقم /ــــــــــــــــــــــــــــــ لسنة 18 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري وتحملا من مالهما الخاص رسوم الدعوى والإعلانات وسائر الإجراءات القضائية وغير القضائية فضلا عن نفقات الطباعة والإطلاع وما يدفع  لحساب ضريبة الدخل … إلى آخر ذلك من نفقات يضيق بذكرها هذا المقام .

تداولت الدعوى أمام هيئة مفوضي الدولة  ، وأمامها مثل الطالبين على سند من التوكيل الصادر من مورث المعلن إليهم ، وقدما حافظة بالمستندات الدالة على أحقية مورث المعلن إليهم في دعواه ، فضلا عن تقديم ملف لجنة التوفيق وفض المنازعات السابق الإشارة إليه ، ومذكرة بالأسانيد والأسس القانونية لطلباتهم.

أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها لصالح مورث المعلن إليه ؛ حيث قررت أحقيته في كافة طلباته الواردة بختام صحيفة الدعوى .

وتداولت الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري ، وبجلسة 6-3-2019م قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم .

في 5-4-2019م توفي مورث المعلن إليهم – رحمه الله – بعد أن تم قفل باب المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم .

وبجلسة  24-5-2019م أصدرت المحكمة حكما قضى منطوقه :

” حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا ، وبأحقية المدعي في صرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية التي لم تستنفد قبل انتهاء خدمته ومقداره (643 ) فقط ستمائة وثلاثة وأربعون يوما وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته ، وألزمت الإدارة المصاريف ” .

وبصدور ذلك الحكم يكون الطالبين قد أتما العمل الذي تم توكيلهم فيه وأوفيا بكافة الالتزامات القانونية والتعاقدية الواقعة  على عاتقهم ، خاصة وقد صدر الحكم نافذا ثم صار باتا بعدم الطعن عليه في المواعيد القانونية .

وحيث إن الأثر القانوني المترتب  على تمام تنفيذ الطالبين التزاماتهم القانونية والتعاقدية هو التزام المعلن إليهم بأن يؤدوا للطالبين قيمة الأتعاب المتفق عليها ومقدارها (15%) مضافا إليها ما قيمته (5%) من المبلغ المستحق لهم نظير تحمل الطالبين كافة نفقات ورسوم ومصروفات النزاع القضائي في كافة مراحله من لدن اللجوء إلى لجنة التوفيق و فض المنازعات وانتهاء بصدور الحكم القضائي النافذ .

وحيث إن المعلن إليهم قد تنكروا لحقوق الطالبين ، ورفضوا مطلقا أن يؤدوا لهما قيمة ما يستحقانه من أتعاب وما بذلاه من مالهما الخاص من مصروفات ونفقات ، دون أي مبرر شرعي أو قانوني  ؛ مما حدا بالطالبين إلى إنذارهم رسميا في 16-10-2020م مكلفين إياهم بأداء الحقوق المشار إليها وإلا كان المآل هو اللجوء إلى القضاء للمطالبة بتلك الحقوق التي سبق وأن تكفل القانون بحمايتها بنصوص صريحة وواضحة .

وحيث إن المعلن إليهم قد أبوا أن يستجيبوا لذلك الإنذار وضربوا به وبمساعي الطالبين الودية عرض الحائط .

وحيث يقضي نص المادة 699 من القانون المدني بأن :

الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل

وحيث استقر قضاء محكمة النقض على أن  :

المقرر في قضاء محكمة النقض أنه وفقا لنص المادة ١٤٥ من القانون المدنى أن أثار العقد الصحيح لا تقتصر على المتعاقدين بل تتجاوزهم إلى الخلف العام فيسرى في حقه ما يسرى في حق السلف بشأن هذا العقد . فمتى نشأ العقد صحيحاً وخلصت له قوته الملزمة فإنه يكون حجة للوارث أو عليه لأنه يعتبر قائما مقام المورث ويلتزم بتنفيذ ما التزم به مورثه .

( الطعن رقم ٣٨٨ لسنة ٦٩ قضائية جلسة ٢٠١٢/٠٢/٠٥ )

 وحيث إن المقرر بنص المادة 82 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 197 لسنة 2008 أنه :  

للمحامي الحق في تقاضي أتعاب لما يقوم به من أعمال المحاماة والحق في استرداد ما أنفقه مصروفات في سبيل مباشرة الأعمال التي وكل فيها…….ويدخل في تقدير الأتعاب أهمية الدعوى والجهد الذي يبذله المحامي والنتيجة التي حققها وملاءة الموكل وأقدمية درجة القيد ، ويجب ألا تزيد الأتعاب عن عشرين في المائة ولا تقل عن خمسة في المائة من قيمة ما حققه المحامي من فائدة لموكله في العمل موضوع طلب التقدير ….

كما أن المقرر بنص المادة 88 من قانون المحاماة أنه :

لأتعاب المحامين وما يلحق بها من مصروفات امتياز يلي مباشرة حق الخزانة العامة على ما آل إلى موكله نتيجة عمل المحامي أو الحكم في الدعوى موضوع الوكالة وعلى ضمانات الإفراج والكفالات أياً كان نوعها

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر انتقلت إلى حيث إقامة المعلن إليهم وسلمت كلا منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة أشمون الجزئية الكائن مقرها بمدينة اشمون شارع الزراعة بجلستها المنعقدة علنا يوم (               ) الموافق        /       /2015ممن الساعة الثامنة أفرنكي وما بعدها للمرافعة و ليسمع المعلن إليهم الثلاثة الأول في مواجهة سيادة المعلن إليه الرابع الحكم :-

أولا: بإلزام المعلن إليهم– وفي حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم – بأن يؤدوا للطالبين مبلغا مقداره / 10000ج عشرة آلاف جنيه مقابل أتعابهم ونفقاتهم عن خصومة الدعوى رقم ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ لسنة 18 قضائية ( قضاء إداري ) وما تعلق بها من أعمال قانونية وذلك بالتضامن فيما بينهم بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .

ثانيا : بإلزام المدعى عليهم بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا للطالبين فوائد التأخير  القانونية بواقع  4% عن قيمة الاتعاب المتفق عليها وذلك من تاريخ المطالبة القضائية .

مع إلزام المعلن إليهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

ولأجل العلم :-  


تطبيقات قضائية

(1)

قضت محكمة النقض بأن :

” المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن تقدر ( أتعاب المحاماة ) بمقدار ما بذله المحامى من جهد وعمل يتفق وصحيح القانون وصولاً إلى الفائدة التي حققها لمصلحة موكله مع مراعاة أهمية الدعوى وقيمة تلك الفائدة ، ويقع باطلاً كل اتفاق على أتعاب المحاماه يزيد على عشرين في المائة من قيمة ما حققه المحامى لموكله من فائدة .”

(الطعن رقم ٣٤٥١ لسنة ٦٧ قضائية جلسة ٢٠١٨/٠٥/٠٩)

(2)

كما قضت محكمة النقض بأن :

” من المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ٨٦ من القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ بإصدار قانون المحاماة على سقوط حق المحامى في مطالبه موكله أو ورثته بالأتعاب عند عدم وجود اتفاق كتابى بشأنها بمضى خمس سنوات من تاريخ إنهاء الوكالة أو من تاريخ وفاة الموكل حسب الأحوال ، ليس إلا تطبيقاً للقواعد العامة في التقادم المسقط ، وعلى ذلك فإن مدة التقادم المنصوص عليها في هذه المادة تسرى من الوقت الذى يتم فيه المحامى العمل المنوط به بمقتضى التوكيل الصادر إليه على تقدير أن حقه في الأتعاب يصبح مستحق الأداء من هذا الوقت وينقضى بمضى خمس سنوات من تمامها ما لم يكن قد حرر بها سند كتابى فلا يتقادم الحق في المطالبة بها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة .”

(الطعن رقم ١٦٥٢ لسنة ٨٧ قضائية جلسة ٢٠١٨/٠١/٢٤)

(3)

كما قضت أيضا بأن :

” مفاد النص في المادة ٨٦ من القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ بإصدار قانون المحاماة يدل على أن التقادم المنصوص عليه في هذه المادة يكفى لانقطاعه الكتاب المسجل الموصى عليه أو أى أجراء قانونى آخر يكون أقوى منه كالإنذار على يد محضر ولو لم تنص عليه المادة ٣٨٣ من التقنين المدنى ذلك لأن قانون المحاماة قانون خاص وتعتبر نصوصه مقيدة لأحكام القانون العام التى تتعارض معها مما يتعين معه تطبيق الفقرة الأخيرة من المادة ٨٦ سالفة الذكر على النزاع المطروح في الطعن الماثل باعتبارها نص خاص. “

( الطعن رقم ٢٨٩٢ لسنة ٧٦ قضائية جلسة ٢٠١٥/٠١/٠٤)

وقضت أيضا بأن :

” إن النص في الفقرة الثانية من المادة ٨٢ من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ على أن “يتقاضى المحامي أتعابه وفقا للعقد المحرر بينه وبين موكله. وإذا تفرع عن الدعوى موضوع الاتفاق أعمال أخرى حق للمحامي أن يطالب بأتعابه عنها” – يدل على أن الأصل هو سريان الاتفاق المبرم بين الطرفين فلا يتقاضى المحامي زيادة على مقدار الأتعاب المتفق عليها ما لم يثبت أنه قام بأعمال أخرى خارجة عن نطاق ذلك الاتفاق لم يكن في وسعه توقعها، أو أنه تردى في خطأ لدى تقدير تلك الأتعاب فقدرها بما لا يتناسب مع أهمية ما قام به من عمل وما بذله من جهد وما توصل إليه من نتائج وأنه ما كان يقبلها لو كان يعلم ذلك.”

( الطعن رقم ٤١٦٩ لسنة ٧٠ قضائية جلسة ٢٠٠١/١٢/١١ )

تعليقات فيس بوك
Sending
User Review
5 (1 vote)

عن الكاتب

محمد خالد شرف المحامي بالنقض

محامي حر ومستشار قانوني لأكثر من تسعة عشر عاما ،أنشأت هذه المدونة إثراء للمحتوى والفكر القانوني المصري والعربي على شبكة الأنترنت ،ولمساعدة زملائي المحامين وخاصة المبتدأين منهم في الوصول إلى المعلومة القانونية الصحيحة في بداية مسيرتهم المهنية.

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.