النيابـة في التعاقـد | معناها | وأنواعها | وشروط صحتها | وآثارها | وتعاقد النائب مع نفسه

الصورة بواسطة Tima Miroshnichenko من Pexels

النيابـة في التعاقـد
أولا : معنى النيابة :

      يقصد بالنيابة Le répresentation حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إبرام تصرف قانوني معين باسم الأصيل ولحسابه ، في حدود نيابته ، مع انصراف آثار التصرف مباشرة إلى الأصيل ([1]).

ثانيا : أنواع النيابة :

      تتنوع النيابة من حيث مصدرها إلى أنواع ثلاثة :

1 النيابة الاتفاقية :   Le répresentation conventionnelle

      وهي نيابة مصدرها الاتفاق المبرم بين الأصيل والنائب ، ويعتبر هذا الاتفاق مصدرا لتعيين النائب أو تحديد سلطاته ، مثال ذلك نيابة الوكيل عن موكله.

2 النيابة القانونية Le répresentation juridique

      وهـي نيابة مصدرها القانون سواء من حيث تحديد شخص النائب أو من حيث تعيين سلطاته واختصاصاته ، مثل نيابة الولي.

3 النيابة القضائية Le répresentation judiciaire

      وهذا النوع من النيابة تعد نيابة قضائية من حيث مصدر تعيين شخص النائب ، بمعنى أن القاضي هو الذي يعين النائب ، ولكنها تعد نيابة قانونيـة من حيث تحديـد سلطات النائب  ، مثال ذلك نيابة الوصي أو القيم ، فالقاضي هو الذي يقوم بتعيينهما ، في حين أن القانون وليس القضاء هو الذي يحدد سلطاتهما.

ثالثا : شروط النيابة :

      يتضح من خلال التعريف السابق للنيابة ، أنه يلزم لصحتها  – إلى جانب الشروط العامة لكافة التصرفات – توافر الشروط الثلاثة التالية :

1 حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل :

      إن أهم ما يميز النائب عن غيره أنه يعبر عند إبرام التصرف القانوني لحساب الأصيل عن إرادته هو لا عن إرادة الأصيل ، فهو ليس رسولا يقف دوره عند حد نقل إرادة الأصيل حرفيا إلى الطرف الآخر في التصرف ، ولكنه يحظى بقدر وافٍ من السلطة في أعمال نيابته فيعبر عن إرادته في العقد ، ويساهم مع من يتعامل معه في تحديد شروط التعاقد على ضوء حدود سلطاته المرسومة له في النيابة.

      ويترتب على ذلك أن تكون إرادة النائب La volonté de répresenteur  هي محل الاعتبار فيما يتعلق بعيوب الإرادة وبحسن النية (م 104 /1 مدني مصري ([2])) كأصل عام ، فإذا كانت إرادة النائب مشوبة بأحد عيوب الإرادة Vices de la volonté ، كان العقد قابلاً للإبطال ، ولو كانت إرادة الأصيل غير معيبة ، وكذلك الحال إذا كان النائب يعلم بما في الشيء المبيع من عيوب ، فليس للأصيل أن يتمسك بضمان العيوب الخفية ولو كان لا يعلم هو بها .

      بيد أنه في النيابة الاتفاقية إذا كان النائب قد تصرف وفق تعليمات محددة صدرت له من الأصيل ، فيكون الأصيل بذلك قد ساهم في التعبير عن الإرادة في العقد ، وبالتالي ليس له الحق في التمسك بظروف كان يعلمها أو كان من المفروض أن يعلمها ، حتى ولو كان النائب يجهل هذه الظروف (م 104 /2 مدني مصري ([3])) ، حيث يبدو النائب في هذه الحالة وكأنه رسول ينقل إرادة الأصيل ، فتكون إرادة الأصيل وحده هي الإرادة موضع الاعتبار في العقد .

      أما فيما يتعلق بالأهلية La capacité  فيلزم أن نفرق بين النيابة الاتفاقية والنيابة القضائية والقانونية ، ففي الأولى تشترط الأهلية الكاملة في جانب الأصيل ، أما النائب فلا يشترط فيه كمال الأهلية ، إذ تصح نيابة المميز ومن في حكمه ، بخلاف الحال في النوعين الآخرين فالأصيل هو عادة شخص ناقص الأهلية أو عديمها ، وبالتالي يلزم في النائب عنه أن يكون كامل الأهلية .

2 تعاقد النائب باسم الأصيل :

      نظراً لأن النائب لا يعمل عند إبرام التصرف مع غيره لحساب نفسـه ، وإنما يعمل لحساب الأصيل ، فإنه يتعين عليه أن يعلن عن صفته كنائب في هذا التصرف ([4])  ، فإذا لم يعلن عن صفته فلا تنصرف إلى الأصيل آثار هذا التصرف ، ويلتزم النائب في مواجهة من تعاقد معه بهذه الآثار .

      غير أنه قد تنصرف آثار التصرف إلى الأصيل مباشرة رغم عدم إعلان النائب عن صفته للعاقد الآخر عند إبرام التصرف وذلك في حالتين:

الأولى: أن يكون العاقد الآخر يعلم بوجود النيابة كتعامل شخص على مال مملوك للقاصر مع وليه.

والثانية: إذا كان يستوي لدى العاقد الآخر Le cocontractant أن يتعامل مع الأصيل أو مع النائب كمن يبيع سلعاً في متجره لا يعنيه أن يكون المشتري منه هذه السلع يشتريها لنفسه أو لغيره (المادة 106 مدني مصري ([5])).

      وقد يحدث أن يخفي النائب اسم الأصيل بناء على طلب الأصيل حتى لا يظهر اسمه في العقد ، فعندئذ يسمى النائب بالاسم المستعار أوالاسم المسخر ، وتنصرف إليه آثار العقد في إطار العلاقة بينه وبين العاقد الآخر ، ويكون عليه بموجب عقد الوكالة Contrat du mandat أن ينقل آثار هذا التصرف إلى الموكل ([6]).

3 عدم مجاوزة حدود النيابة :

      يلتزم النائب بمراعاة حدود نيابته دون تجاوز سواء من حيث نوع التصرف المكلف بإبرامه أو من حيث شروط هذا التصرف أو من حيث المدة المحددة لنيابته عن الأصيل ، بحيث إذا خرج عن حدود النيابة فيما يباشره من تصرفات فإنها لا تكون نافذة في حق الأصيل إلا إذا أجازها ، فإن أجازها انصرفت إلى الأصيل آثارها من يوم إبرامها وليس من تاريخ الإجازة ، لأن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق فيكون لها أثر رجعي .

      أما إذا لم يجز الأصيل التصرفات التي باشرها النائب خارج حدود نيابته ، فلا يكون أمام العاقد الآخر إلا أن يرجع بالتعويض على النائب إن كان لذلك وجه ، ولا يقال بانصراف آثار التصرف إلى النائب لعدم انصراف إرادته في التعاقد لحساب نفسه إنما تعامل لحساب الأصيل.

      بيد أنه على سبيل الاستثناء ينصرف أثر التصرف الذي أبرمه النائب خارج حدود نيابته إلى الأصيل في الحالات الآتية :

  • الحالة الأولى :-

      إذا وجدت مظاهر خارجية من فعل الأصيل أو يمكن نسبتها إليه أوحت إلى الغير بوجود النيابة أو استمرارها ، وذلك حماية للغير حسن النية الذي اعتقد استمرار صلاحية النائب في التعاقد لحساب الأصيل ، مثال ذلك أن يكلف صاحب إحدى الشركات محامياً بإدارة الشئون القانونية داخل شركته (أي ليبرم باسم ولحساب صاحب هذه الشركة كافة العقود والصفقات ، المرفوعة منها أو عليها) لمدة عام مثلاً ، ويخصص له مكتباً داخل مبنى الشركة ، ثم تمضى المدة وهو لا يزال بالشركة فيعتقد العملاء بحسن نية أن هذا المحامي لا يزال هو الممثل القانوني للشركة فيبرمون معه الصفقات باسم ولحساب هذه الشركة ظناً منهم بأنه يعمل في حدود نيابته ، حيث تبقى هذه الصفقات صحيحة ونافذة في حق صاحب الشركة مراعاة لحسن نية العملاء الذين انخدعوا ببقاء المحامي داخل مكتبه بالشركة فتوهموا أن ذلك دليلاً على استمرار نيابته عن صاحب الشركة لا سيما وأنه هو الذي ساهم في هذا التوهم بتركه المحامي بمكتبه داخل شركته رغم انتهاء عقد الوكالة بينهما بانقضاء مدته .

  • الحالة الثانية :-

      إذا وجد الوكيل نفسه في ظروف يستحيل عليه فيها إخطار الموكل ، وغلب على ظنه فيها أن الموكل ما كان إلا ليوافق على هذا التصرف ، فعندئذ حماية لهذا الوكيل الذي دفعته الرغبة في تحقيق مصلحة موكله إلى مجاوزة حدود وكالته معتقداً بحسن نية أنه لو كان قد تيسر له سبيل الاتصال به ما كان إلا ليوافقه على هذا التجاوز ، ففي هذه الحالة ينصرف أثر التصرف إلى الأصيل رغم التجاوز ، على أن يسارع الوكيل إلى إبلاغ الموكل بهذا التجاوز بمجرد أن تسمح له الظروف بذلك (المادة 307 مدني مصري ([7])).

  • ج الحالة الثالثة :-

      إذا أبرم النائب التصرف لحساب الأصيل بعد انقضاء النيابة بموت الأصيل أو عزله له ، مع جهله هو ومن تعاقد معه بسبب انقضاء النيابة ، ففي هذه الحالة فإن من مقتضى مبدأ حسن النية Principe de la bonne foi ، ولأجل حماية الثقة المشروعة  Pour protéger la confiance légitime ينصرف أثر التصرف في هذه الحالة إلى الأصيل إذا كان سبب انقضاء النيابة هو عزله للنائب ، أو ينصرف إلى ورثته وخلفائه إذا كان سبب الانقضاء هو موت الأصيل (م 107 مدني مصري([8])).

رابعـاً : آثار النيابــة :

      إن إبرام التصرفات القانونية بطريق النيابة يؤدي إلى وجود ثلاث علاقات قانونية ، واحدة بين النائب ومن تعاقد معه لحساب الأصيل ، وأخرى بين الأصيل ومن تعاقد معه النائب ، وثالثة بين الأصيل والنائب ، وذلك على التفصيل الآتــي :

1 علاقة النائب بالعاقد الآخر :

      إن دور النائب في إطار العلاقة بينه وبين العاقد الآخر يقف عند حد قيامه بإبرام التصرف القانوني لحساب الأصيل ، فلا تتولد لأحدهما التزامات أو حقوق في مواجهة الآخر ، بل أنه لا يجوز للعاقد الآخر مطالبة النائب بتنفيذ العقد نيابة عن الأصيل ، وعليه مطالبة الأصيل مباشرة بالتنفيذ ، هذا ما لم يكن النائب مفوضا في التنفيذ عن الأصيل إلى جانب إبرامه للعقد.

2 علاقة الأصيل بالعاقد الآخر :

      تتولد عن النيابة في التعاقد علاقة مباشرة بين الأصيل والعاقد مع النائب ، حيث تنصرف إليهما مباشرة كافة الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد الذي أبرمه النائب مع العاقد الآخر ، ويكون لكل من الأصيل أو العاقد الآخر حق المطالبة بحقوقه الناشئة عن العقد ، وهذا هو عين ما أشارت إليه المادة 105 من التقنين المدني المصري إذ يجري نصها على أنه : “إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل، فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل.” ([9]) .

3 علاقة الأصيل بالنائب :

      إن علاقة النائب بالأصيل وما ينشأ عنها من حقوق والتزامات لأحدهما في مواجهة الآخر ، يحددها المصدر الذى يرسم حدود النيابة، وقد يكون هذا المصدر هو الاتفاق المبرم بين كل من النائب والأصيل، كما في النيابة الاتفاقية ، وقد يكون هو القانون كما هو الحال في النيابة القانونية والنيابة القضائية ، حيث يتولى القانون تحديد حقوق والتزامات كل من النائب والأصيل .

خامساً : مدى جواز تعاقد النائب مع نفسه :

      يثور التساؤل حول مدى جواز تعاقد النائب مع نفسه قانوناً سواء كان ذلك التعاقد لحسابه الخاص أم لحساب شخص آخر ، فقد يكلف شخص بالنيابة عن غيره في بيع منزل مملوك لهذا الغير ، فهل له أن يشتريه لنفسه ، فيكون بذلك قد تعاقد مع نفسه لحساب نفسه (أي لحسابه الخاص) ، وهل له أن يشتري هذا المنزل المفوض في بيعه لشخص ثالث كلفه بشراء منزل ، فيكون قد تعاقد مع نفسه لحساب طرفى العقد ؟

      الأصل كقاعدة عامة أن يمتنع على النائب أن يتعاقد مع نفسه سواء أجـرى التعاقد لحسابه الخاص كما لو فوض في بيـع منزل فيشتريه لنفسه ، أم أجراه لحساب غيره كأن ينوب عن طرفي العقد معا ، وهذا الحظر أو المنع يتفق مع العقل والمنطق ، لأن النائب سيعبر في مثل هذا التعاقد بصورتيه عن مصلحتين متعارضتين فيكون ظنيناً في نيابته فيرجح مصلحة على حساب الأخرى ،لأنه إن تعاقد لحساب طرفي العقد كما لو كان مفوضا عن البائع والمشتري في إتمام صفقة معينة ، فكيف يكون حكما وخصما في آن واحد ، وكيف يحقق مصلحة الطرفين معا دون محاباة أو تحيز لأحدهما على حساب الآخر، ويزداد الأمر ريبة وشكاً في عدالة قراره وحكمه بشأن التعبير عن إرادتين متعارضتين في العقد إذا تعاقد مع نفسه لحساب نفسه فاشترى مثلا المنزل المكلف ببيعه لحسابه الخاص . ولذلك لم يتردد واضع التقنين المدني البحريني في أن يجعل القاعدة العامة لهذا النوع من التعاقد هي المنع والحظر أيا كانت صورته ، أي سواء تعاقد النائب مع نفسه لحساب نفسه أم لحساب غيره ( المادة 108 مدني مصري ([10)).

      بيد أنه يجوز على سبيل الاستثناء تعاقد النائب مع نفسه إذا رخص له الأصيل في ذلك قبل التعاقد أو أجاز ذلك بعد العقد ، على أساس أن للإجازة أثراً رجعياً فيكون لها من الأثر على العقد ما للإذن السابق ، وكذلك الحال إذا نص القانون على جواز هذا التعاقد ، مثل إجازة القانون للأب أن يتعاقد مع نفسه باسم القاصر ، سواء كان ذلك لحسابه الخاص أولحساب غيره (المادة 14 من قانون الولاية على المال المصري رقم 119 لسنة 1952) ، وإجازة قواعد العرف التجاري للوكيل بالعمولة أن يتعاقد مع نفسه دون حاجة إلى إذن خاص من الموكل بذلك .


([1]) الأستاذ الدكتور/ محمد لبيب شنب ، دروس في نظرية الالتزام ” مصادر الالتزام” ، دار النهضة العربية ، القاهرة 1977 بند (53) ص 69.

([2]) تنص المادة 104 /1 من التقنين المدني المصري على أن : ” 1- إذا تم العقد بطريق النيابة، كان شخص النائب لا شخص الأصيل هو محلّ الاعتبار عند النظر في عيوب الإرادة، أو في أثر العلم ببعض الظروف الخاصة، أو افتراض العلم بها حتماً.”

([3]) كما تنص المادة 104 /2 من التقنين المدني المصري على أنه : ” 2- ومع ذلك إذا كان النائب وكيلاً ويتصرف وفقاً لتعليمات معينة صدرت له من موكله، فليس للموكل أن يتمسك بجهل النائب لظروف كان يعلمها هو، أو كان من المفروض حتماً أن يعلمها.”

[4])) أ.د محمد لبيب شنب ، المرجع السابق بند 58 ص 74 وما بعدها .

([5]) إذ تنص المادة 106 من التقنين المدني المصري على أنه : “إذا لم يعلن العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائباً، فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مديناً، إلا إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.”

[6]) ) وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض المصرية بأن :” إن كان من يعير اسمه ليس إلا وكيلاً عمن أعاره وحكمه هو حكم كل وكيل ومن ثم يمتنع عليه قانوناً أن يستأثر لنفسه بشئ وكل في أن يحصل عليه لحساب موكله ، ولا فارق بينه وبين غيره من الوكلاء إلا من ناحية أن وكالته مستترة . وهذا يقتضى أن يعتبر تسجيل البيع الصادر للوكيل المعير اسمه والذى ترتب عليه نقل الملكية من البائع ، لحساب الأصيل ويؤول العقار المبيع إليه وإلى ورثته من بعده بطريق الميراث ذلك أن الحقوق فيما بين الموكل ووكيله الذى أعاره اسمه تكون كلها للموكل دون الوكيل فإذا كان التعاقد يتعلق بعقار كانت الملكية للأصيل فيما بينه وبين وكيله وإن كانت للوكيل المعير اسمه فيما بينه وبين البائع والغير . ويرجع ذلك إلى أنه مهما كان للوكيل المسخر من ملكية ظاهرة في مواجهة الكافة فإنها ملكية صورية بالنسبة للأصيل ويمنع من الاحتجاج بها قبله قيام الوكالة الكاشفة لحقيقة الأمر بينهما وينتج عن ذلك أن الأصيل لا يحتاج – لكى يحتج على وكيله المسخر بملكية ما اشتراه – إلى صدور تصرف جديد من الوكيل ينقل به الملكية إليه – إذ يعتبر الأصيل في علاقته بالوكيل هو المالك بغير حاجة إلى أي إجراء وإنما يلزم هذا الإجراء في علاقة الأصيل بالغير.” ( نقض مدنى مصرى الطعن رقم ١٧٤٥ لسنة ٧٩ قضائية جلسة ٢٠١٧/٠٥/٢٢ .)

([7]) يجري نص المادة 703 من التقنين المدني المصري على أن :
1- الوكيل ملزم بتنفيذ الوكالة دون أن يجاوز حدودها المرسومة.
2- على أن له أن يخرج عن هذه الحدود متى كان من المستحيل عليه إخطار الموكل سلفاً وكانت الظروف يغلب معها الظن بأن الموكل ما كان إلا ليوافق على هذا التصرف. وعلى الوكيل في هذه الحالة أن يبادر بإبلاغ الموكل خروجه عن حدود الوكالة.”

([8]) إذ تنص المادة 107 من التقنين المدني المصري على أنه : “إذا كان النائب ومن تعاقد معه يجهلان معاً وقت العقد انقضاء النيابة، فإن أثر العقد الذي يبرمه، حقاً كان أو التزاماً، يضاف إلى الأصيل أو خلفائه.”

([9]) وفي هذا قضت محكمة النقض المصرية بأن : “المقرر في قضاء محكمة النقض أن مفاد نص المادة ١٠٥ من القانون المدنى أن ما يبرمه النائب في حدود نيابته من عقود باسم الأصيل فإن ما ينشأ عنها من حقوق والتزامات ينصرف إلى الأصيل .” ( الطعن رقم ٧١٧٩ لسنة ٨١ قضائية جلسة ٢٠١٤/١٠/٢٣)

([10]) إذ تنص المادة 108 من التقنين المدني المصري على أنه : ” لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه، سواء أكان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر، دون ترخيص من الأصيل. على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد. كل هذا مع مراعاة ما يخالفه، مما يقضي به القانون أو قواعد التجارة.”

تعليقات فيس بوك
Sending
User Review
5 (1 vote)

عن الكاتب

محمد خالد شرف المحامي بالنقض

محامي حر ومستشار قانوني لأكثر من تسعة عشر عاما ،أنشأت هذه المدونة إثراء للمحتوى والفكر القانوني المصري والعربي على شبكة الأنترنت ،ولمساعدة زملائي المحامين وخاصة المبتدأين منهم في الوصول إلى المعلومة القانونية الصحيحة في بداية مسيرتهم المهنية.

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.