التقادم في النزاعات الإدارية | “عدم سماع الدعوى” | في ضوء قضاء ديوان المظالم السعودي

Photo by C Technical from Pexels

التقادم في النزاعات الإدارية | “عدم سماع الدعوى” | في ضوء قضاء ديوان المظالم السعودي

أولا: أهمية البحث :

يستمد هـذا البحـث أهميته مـن أهميـة الموضوع الذي يتناوله، إذ تعتبر مسألة التقادم من أهم المسائل التي يجب العناية بها، لا سيما في حال الرغبة باللجوء إلى التقاضي، وتنبع تلك الأهمية من الأثر المترتب على التقادم، والذي يتمثل في سقوط الحق مطلقاً أو في سقوط الحق في المطالبة به أمام ديوان المظالم بوصفه صاحب الولاية بالفصل في النزاعات الإدارية .

ثانيا : أهداف البحث :

يسـعى البحـث إلـى تحقيـق هـدف أساسـي يتمثـل فـي التعـرف على مفهوم النزاعات الإدارية ، ومدد التقادم المقررة في النظام بالنسبة للنزاعات الإدارية المحددة على سبيل الحصر ، وخصوصا دعوى الإلغاء ، ودعوى التعويض.

ثالثا : مشكلة البحث

ويقصد بالتقادم مرور الزمان المانع من سماع الدعوى، وقد حددت الأنظمة مددا معينة لنظر بعض القضايا، فإن تأخر المدعي عن رفع الدعوى في المدة المحددة دون عذر مقبول، لم يجز للجهة القضائية سماع الدعوى.

والقاعدة الأساسية في هذا الموضوع أن الحقوق كحقوق لا تسقط تأسيساً على القاعدة الشرعية “لا يسقط حق وإن قدم”  ولكن الذي يسقط هو الحق في سماع الدعوى حفظاً للمراكز القانونية واستقرار التعامل بين الناس ، ومن هذا المنطلق يدور بحثا حول مدة تقادم الحق في اللجوء للقضاء الإداري السعودي المتمثل في (ديوان المظالم) ، وبيان مفهوم النزاعات الإدارية ، ومدد تقادمها ، مع استعراض موجز لنشأة القضاء الإداري في المملكة العربية السعودية ، واختصاصاته ، وتشكيله.

رابعامنهج البحث:

اعتمدنا في هذا البحث المنهـج الوصفي التحليلـي مـن أجـل تحليـل بعض النصـوص التشـريعية المرتبطة بموضـوع البحـث واستخلاص دلالتها ، للتعـرف علـى مفهوم النزاعات الإدارية ، بالإضافة إلى بيان مدد تقادمها.

خامسا : خطة البحث :

  • المبحث الأول : مفهوم النزاعات الإدارية في الفقه والنظام ، والتعريف بديوان المظالم واختصاصاته
  • المطلب الأول : مفهوم النزاعات الإدارية في الفقه والنظام
  • الفرع الأول: مفهوم النزاع الإداري في الفقه
  • الفرع الثاني : مفهوم النزاع الإداري في النظام
  • المطلب الثاني : التعريف بديوان المظالم ، تشكيله ، واختصاصاته
  • الفرع الأول: نظرة تاريخية على ديوان المظالم ، نشأته ،وتطوره في المملكة العربية السعودية
  • الفرع الثاني: تكوين واختصاص محاكم ديوان المظالم
  • المبحث الثاني : التقادم في النزاعات الإدارية
  • المطلب الأول: تقادم الدعاوى المتعلقة بالحقوق المقررة في نظم الخدمة المدنية والعسكرية والتقاعد لموظفي ومستخدمي الحكومة والأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة المستقلة أو ورثتهم والمستحقين عنهم.
  • المطلب الثاني: ميعاد تقادم الدعاوى المقدمة من ذوي الشأن بالطعن في القرارات الإدارية (دعوى الإلغاء).
  • المطلب الثالث : ميعاد تقادم دعوى التعويض، والدعوى الناشئة عن العقود الإدارية
  • خاتمة البحث (النتائج والتوصيات):

المبحث الأول

مفهوم النزاعات الإدارية في الفقه والنظام ، والتعريف بديوان المظالم واختصاصاته

المطلب الأول

مفهوم النزاعات الإدارية في الفقه والنظام

الفرع الأول

مفهوم النزاع الإداري في الفقه

لم يعرف الفقه الإسلامي (الدعوى الإدارية) على وجه الخصوص كما هو الحال في النظام ، لكن عرف الفقهاء رحمهم الله – الدعوى بوجه عام سواء أكانت دعوى مدنية أو إدارية أو حقوقية ونحو ذلك ، ونوجز فيما يلي تعريف الدعوى لدى الفقهاء ، دون مناقشة تلك التعريفات :

  • أولاً: تعريف الدعوى عند الحنفية:

عرف بعض الحنفية الدعـوى بقولهم هي :(مطالبة حق في مجلس من لـه الخلاص عند ثبوته)[1] ، والمقصود (بالحق) أن يكون من حقـوق العباد، والمقصـود (بمن لـه الخلاص) القاضي لأنه هو المختص بالفصل في الخصومات وإصدار الأحكام ويلزم الخصم بالحق ويخلصه[2].

وجاء في مجلة الأحكام العدلية تعريفاً للدعوى هو قريب من التعريف السابق حيث نصت المادة (1613) على أن الدعوى هي :(طلب إنسان حقاً على غيره لدى الحاكم).

  • ثانياً: تعريف الدعوى عند المالكية:

عرف القرافي[3] – رحمه الله – الدعوى في كتابه (الفروق) بأنها: (طلب معين أو ما في ذمة معين أو ما يترتب عليه أحدهما معتبرة شرعاً لا تكذبها العادة)[4].

وقـوله (معين) إشـارة إلى شرط المعلومية في الحق المدّعى، ولا يشمل دعوى المطالبة بعين.

وقوله (ما هي ذمة معين) فيه إشارة إلى دعوى الدين.

وقوله (معين) الثانية يقصد به المدين، وهو قد يكون معيناً بالشخص كزيد، أو بالصفة كدعوى الدية على العاقلة.

وأما قوله (أو ما يترتب عليه أحدهما) إشارة إلى الحالة التي لا يكون المدعى به فيهما حقاً من الحقوق، ولكنه يترتب عليه طلب حق معين، وذلك كدعوى المرأة الطلاق أو الردة على زوجها، فيترتب عليه حوز نفسها. أو ما يترتب عليه حق في الذمة، كدعوى الوارث أن أباه مات مسلماً أو كافـراً، فيترتب لـه الميراث[5].

  • ثالثاً: تعريف الدعوى عند الشافعية:

عرف بعض الشافعية الدعوى بأنها هي (خبر تجرد عن مصدق يدل على طلب مضمونه للمخبر)[6]. لـ إخبار عن وجوب حق للمخبر على غيره عند حاكم ليلزمه به)[7].

وذهب البعض الآخر إلى أنه لا ضرورة لتضمين التعريف ما يدل على مضمون الإخبار[8]. لأن هذا مفهوم من كون الإخبار في مجلس القضاء فإنه ما أنشئ إلاَّ للفصل بين المتخاصمين، وسبيلا لاقتضاء الحقوق وحمايتها، لا لسماع الحكايات والقصص.

  • رابعاً: تعريف الدعوى عند الحنابلة:

عرف الدعوى بعض الحنابلة بأنها : (إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاق شيء في يد غيره أو في ذمته)[9].

التعريف المختار للدعوى:

يمكن من خلال النظر في تعريفات الدعوى السابقة تعريف الدعوى بأنها : (قول مقبول أو ما يقوم مقامه في مجلس القضاء يقصد به إنسان طلب حق له أو لمن يمثله، أو حمايته)[10].

الفرع الثاني

مفهوم النزاع الإداري في النظام

اختلف علماء القانون في وضع تعريف محدد جامع مانع للدعوى بصفة عامة، وللدعوى الإدارية بصفة خاصة، ويرجع ذلك إلى عدم تحديد المنظم لها تحديداً كافياً، إذ خلت الأنظمة الخاصة بإجراءات التقاضي من تعريف معين للدعوى؛ ولقد حاول شراح القانون صياغة تعريف للدعوى الإدارية، ومن جملة محاولات شراح القانون في تعريف الدعوى الإدارية ما يأتي:

1) التعريف الذي يقرر أن الدعوى القضائية الإدارية هي: ((حق الشخص سواء أكان طبيعياً أو معنوياً في أن يلجأ إلى القضاء يطالبه في خصومة بينه وبين الإدارة، وذلك بقصد كفالة حماية ما يدعيه من حق أعتدي عليه أو لإعادة الحال إلى ما كانت عليه أو التعويض عنه، وحق الشخص في الالتجاء إلى القاضي أو حقه في الدعوى هو حق مطلق في دولة القانون))[11].

2) وقال الدكتور مصطفى كمال وصفي بأن الدعوى الإدارية تعني: (الإجراءات القضائية التي تتخذ أمام القضاء الإداري للمطالبة بأثر من الآثار المترتبة على علاقة إدارية)[12].

3) وعرفتها المحكمة الإدارية العليا بمصر وهي بصدد تعريف الخصومة القضائية بالقول أن الخصومة القضائية هي: (مجموعة من الإجراءات التي تبدأ بإقامة الدعوى أمام المحكمة بناء على مسلك إيجابي يتخذ من جانب المدعي وينتهي بحكم فاصل في النزاع فهي حالة قانونية بالادعاء لدى القضاء أو الالتجاء إليه)[13].

4) ويعرف ديوان المظالم الدعوى الإدارية بأنها: هي تلك التي تكون إحدى جهات الإدارة طرفاً فيها؛ حيث جاء في حكم لـه ما نصه: ((أن ديوان المظالم بمقتضى نظامه الأساسي هو جهة القضاء الإداري التي أناط النظام ولاية النظر والفصل في كافة المنازعات الإدارية. ومن المعلوم أن المنازعة الإدارية هي تلك التي تكون إحدى جهات الإدارة طرفاً فيها. وعلى هذا المقتضى إذا لم تكن إحدى الجهات الإدارية طرفاً في المنازعة المعروضة انتفى عن تلك المنازعة وصف المنازعة الإدارية، وبالتالي تنحسر عنها ولاية الديوان))[14].

وقد جاء في حكم آخر للديوان ما نصه: (… مع أن المنازعة لا تكتسب وصف المنازعات الإدارية إلا إذا كانت الإدارة طرفاً فيها بل إن كثيراً من الآراء الفقهية ترى – فوق ما تقدم – أن وجود الإدارة طرفاً في المنازعة ليس شرطاً كافياً لوصفها بأنها إدارية بل يجب أن تكون كذلك بحكم موضوعها)[15].

وعرف ديوان المظالم الدعوى الإدارية تعريفاً آخر ؛حيث قال عن الدعوى الإدارية بأنه: (هو النزاع الذي يثور بين جهات الإدارة المختلفة والأفراد)[16].

ومن جماع ما تقدم نجد أن تعريف الدعوى الإدارية يدور في مدار ما تتميز به هذه الدعوى من خصائص؛ ذلك أن الدعوى الإدارية لها خصائص تميزها عن الدعوى العادية التي تخضع للقانون الخاص أمام القضاء العادي[17] ؛ إذ تتميز الدعوى الإدارية عن الدعوى المدنية بعدة مميزات ، أهمها:

1) أن أحد أطراف الدعوى الإدارية شخص من أشخاص القانون العام أي الدولة كسلطة عامة أو أحد فروعها المركزية أو المحلية، أو هيئاتها أو مؤسساتها العامة وغالباً ما يكون هو المدعى عليه في الدعوى الإدارية. وذلك لأن الشخص العام له امتياز آخر اسمه ((امتياز المبادرة، أو حق التنفيذ المباشر والجبري دون الالتجاء للقضاء للحصول على حكم بحقوقها قِبل الأفراد)).

2) وتتميز أيضاً الدعوى الإدارية من ناحية الحق (موضوع الدعوى) أي الشيء المدعى به، إذ يجب أن يكون حقاً من الحقوق الإدارية، أي تلك التي تنشأ بسبب العلاقة بين الأشخاص العامة من ناحية، والأفراد من ناحية أخرى، سواء كانوا أفراداً عاديين أو عاملين لديها، وسواء كانت هذه العلاقة تستند إلى مركز قانوني لائحي أو نظامي، كما هو الشأن بالنسبة لعلاقة الموظف بالجهة الإدارية التابع لها، أو كانت العلاقة تستند إلى الاتفاق (العقود الإدارية)، أو كان مصدرها القانون ذاته، كما هو الشأن بالنسبة لحقوق الفرد العادي قبل الإدارة في أن تمنحه الترخيص بمزاولة مهنة من المهن.

3) تخضع الدعوى الإدارية في غالب الأحيان لأحكام القانون العام.

4) وتتميز من ناحية رابعة في أن الدعوى الإدارية يختص بنظرها جهة قضائية خاصة هي القضاء الإداري.

5) وأخيراً: تتميز الدعوى الإدارية، بأنها محددة على سبيل الحصر.

المطلب الثاني

[ التعريف بديوان المظالم ، تشكيله ، واختصاصاته]

الفرع الأول

(نظرة تاريخية على ديوان المظالم ، نشأته ،وتطوره في المملكة العربية السعودية)

عملت المملكة العربية السعودية منذ نشأتها على ترسيخ قواعد العدالة ، وكرست دعائم العدل والإنصاف بالنسبة لكافة مواطنيها ورعاياها ، وكان من مقتضيات ذلك الاهتمام بولاية المظالم المتعارف عليها في نظام الحكم الإسلامي ، وهو الأمر الذي انتهجه مؤسس الدولة جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله ؛ بأن جعل باب قصره مفتوحا أمام أصحاب المظالم والشكاوى ، داعيا الناس أن يأتوه ومطالبهم ، وأن يضعوا شكاواهم بصندوق الشكايات الموضوع على دار الحكومة.

ومع اتساع الدولة ، وتشعب المصالح ، وتعدد المرافق العامة المخصصة لتقديم الخدمات للمواطنين ، كان لابد من تطوير نظام ولاية المظالم ، ومن ثم تم وضع اللبنة الأولى لإنشاء ديوان المظالم الذي نعرفه اليوم بموجب المادة 19 من الباب الخامس من نظام مجلس الوزراء والتي نصت على أن :

 ” يشكل بديوان مجلس الوزراء إدارة عامة تسمى ديوان المظالم ويشرف على هذه الإدارة رئيس يعين بمرسوم ملكي وهو مسئول أمام جلالة الملك ، وجلالته المرجع الأعلى له.”

وبعد مضي فترة من إنشاء شعبة المظالم المشار إليها تم إحداث نقلة في عمل ديوان المظالم ؛ حيث صدر المرسوم الملكي رقم (٧/ ١٣/ ٨٧٥٩) في ١٧/ ٩/ ١٣٧٤هـ بتشكيل ديوان مستقل باسم (ديوان المظالم) ويقوم بإدارته رئيس بدرجة وزير يعين بمرسوم ملكي.

و بتاريخ ١٧/ ٧/ ١٤٠٢هـ صدر المرسوم الملكي رقم (م/ ٥١) باعتبار ديوان المظالم هيئة قضاء مستقلة مرتبطة مباشرة بالملك وذلك وفقاً لنظامه الصادر بالمرسوم ذاته.

ثم صدر نظام ديوان المظالم وآلية العمل التنفيذية له بموجب المرسوم الملكي رقم (م/ ٧٨) في ١٩/ ٩/ ١٤٢٨هـ، ونظام المرافعات أمام ديوان المظالم الصادر بالمرسوم الملكي (م/ ٣) وتاريخ ٢٢/ ١/ ١٤٣٥هـ.

وقد تضمن النظام الجديد تغييرات كبيرة على قدر عال من الأهمية وهي :

  • تحويل فروع الديوان إلى محاكم إدارية.
  • تحويل هيئة التدقيق بالديوان إلى محكمة استئناف إدارية بمدينة الرياض.
  • إنشاء محاكم استئناف إدارية في بقية مناطق المملكة.
  • إنشاء المحكمة الإدارية العليا.
  • إنشاء مجلس القضاء الإداري، وتحديد اختصاصاته.
  • سلخ القضاءين التجاري والجزائي وهيئات تدقيقهما بالقضاة والأعوان من الديوان إلى القضاء العام.
  • النظر في الدعاوى المتعلقة بالحقوق المقررة في نظم الخدمة العسكرية.

وبتاريخ ١٤/ ٦/ ١٤٣٧هـ، بدأت مرحلة جديدة ؛ حيث وقع معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الشيخ الدكتور خالد بن محمد اليوسف مع معالي وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور وليد بن محمد الصمعاني وثيقة سلخ القضاء الجزائي إلى القضاء العام وذلك وفقاً للمرسوم الملكي رقم (م/ ٧٨) وتاريخ ١٩/ ٩/ ١٤٢٨هـ القاضي بسلخ القضاء الجزائي للقضاء العام ، وباشرت كافة الدوائر الجزائية أعمالها في القضاء العام بتاريخ ٨/ ٨/ ١٤٣٧هـ.

وفي ضوء ما تقدم يكون من الأهمية بمكان التعرف على تشكيل واختصاص محاكم ديوان المظالم؛ كونه الجهة القضائية ذات الولاية بنظر المنازعات الإدارية موضوع بحثنا.

الفرع الثاني

تكوين واختصاص محاكم ديوان المظالم

(1) :اختصاصات محاكم الديوان:

تتكون محاكم الديوان وفقاً للمادة (٨) من نظامه من الآتي:

  1. المحكمة الإدارية العليا.      

2. محاكم الاستئناف الإدارية          

 3.المحاكم الإدارية.

وتباشر هذه المحاكم اختصاصاتها وفقاً للمادة (٩) من نظام الديوان من خلال دوائر مشكلة من ثلاثة قضاة ويجوز في المحاكم الإدارية أن تشكل من قاض واحد.

وفيما يلي بيان لاختصاصات النوعي لهذه المحاكم:

أولاً: المحاكم الإدارية:

تختص المحاكم الإدارية وفقاً للمادة (١٣) من نظام الديوان بالفصل في الآتي:  

أ. الدعاوى المتعلقة بالحقوق المقررة في نظم الخدمة المدنية والعسكرية والتقاعد لموظفي ومستخدمي الحكومة والأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة المستقلة أو ورثتهم والمستحقين عنهم.

ب. دعاوى إلغاء القرارات الإدارية النهائية التي يقدمها ذوو الشأن، متى كان مرجع الطعن عدم الاختصاص، أو وجود عيب في الشكل، أو عيب في السبب، أو مخالفة النظم واللوائح، أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها، أو إساءة استعمال السلطة، بما في ذلك القرارات التأديبية، والقرارات التي تصدرها اللجان شبه القضائية، والمجالس التأديبية.

وكذلك القرارات التي تصدرها جمعيات النفع العام -وما في حكمها – المتصلة بنشاطاتها، ويعدّ في حكم القرار الإداري رفض جهة الإدارة أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقاً للأنظمة واللوائح.

ج. دعاوى التعويض التي يقدمها ذوو الشأن عن قرارات أو أعمال جهة الإدارة.

د. الدعاوى المتعلقة بالعقود التي تكون جهة الإدارة طرفاً فيها.

هـ. الدعاوى التأديبية التي ترفعها الجهة المختصة.

و. المنازعات الإدارية الأخرى.

ثانياً: محاكم الاستئناف الإدارية:

تختص محاكم الاستئناف الإدارية وفقاً للمادة (١٢) من نظام الديوان بالنظر في الأحكام القابلة للاستئناف الصادرة من المحاكم الإدارية، وتحكم بعد سماع أقوال الخصوم وفق الإجراءات المقررة نظاماً.

ثالثاً: المحكمة الإدارية العليا:

تختص المحكمة الإدارية العليا وفقاً للمادة (١١) من نظام الديوان بالنظر في الاعتراضات على الأحكام التي تصدرها محاكم الاستئناف الإدارية، إذا كان محل الاعتراض على الحكم ما يأتي:

أ. مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية، أو الأنظمة التي لا تتعارض معها، أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها، بما في ذلك مخالفة مبدأ قضائي تقرر في حكم صادر من المحكمة الإدارية العليا.

ب. صدوره عن محكمة غير مختصة.

ج. صدوره عن محكمة غير مكونة وفقاً للنظام.

د. الخطأ في تكييف الواقعة، أو في وصفها.

هـ.. فصله في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين طرفي الدعوى.

و. تنازع الاختصاص بين محاكم الديوان.

(رابعا) : الاختصاص المكاني للمحكمة الإدارية:

يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها مقر المدعى عليه أو مقر فرع الجهة المدعى عليها إن كانت الدعوى متعلقة بذلك الفرع، أو مقر عمل الموظف في الدعوى التأديبية, إذا كان الموظف موقوفاً أو مسجوناً يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها مكان إيقافه أو سجنه ,وتفصل المحكمة الإدارية العُليا في تنازع الاختصاص بين محاكم الديوان.

المبحث الثاني

التقادم في النزاعات الإدارية

    الأصل أن الحقوق لا تسقط بمضي الأزمان ففي كتاب عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما :” ولا يمنعنك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رأيك فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق , فإن الحق قديم لا يبطله شيء ..”([18])

   بيد أن السياسة الشرعية تسوغ في مواطن يرى الإمام ضرورة استعمالها فيه، لذا فقد ذكر الفقهاء أن للحاكم أن يأمر بعدم سماع الدعوى بعد فترة محددة من الزمن.

ونتناول فيما يلي أحكام تقادم النزاعات الإدارية الواردة في النظام:

المطلب الأول

تقادم الدعاوى المتعلقة بالحقوق المقررة في نظم الخدمة المدنية والعسكرية والتقاعد لموظفي ومستخدمي الحكومة والأجهزة ذوات الشخصية المعنوية العامة المستقلة أو ورثتهم والمستحقين عنهم.

 جرى نص المادة الثامنة من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم على أنه : ” يجب في الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (أ) من المادة (الثالثة عشرة) من نظام ديوان المظالم، أن يسبق رفعها إلى المحكمة الإدارية التظلم إلى وزارة الخدمة المدنية أو الجهة العسكرية التابع لها الموظف خلال عشر سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يكن ثمة عذر شرعي حال دون رفع الدعوى يثبت لدى المحكمة. وعلى وزارة الخدمة المدنية أو الجهة العسكرية التابع لها الموظف أن تبت في التظلم خلال ستين يوماً من تاريخ تقديمه.”

وقد نصت المادة الثانية من القواعد على أنه يجب في تلك الدعاوى أن يسبق إلى رفعها إلى الديوان مراعاة ما يلي:

مطالبة جهة الإدارة المختصة خلال خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به مالم يكن ثمة عذر شرعي حال دون المطالبة يثبت لدى الدائرة المختصة بالديوان.

وعلى جهة الإدارة أن تبت فيها خلال تسعين يوما من تاريخ تقديمها…

إذا صدر قرار الجهة الإدارية برفض المطالبة خلال المدة المحددة في الفقرة السابقة أو مضت هذه المدة دون أن تبت في المطالبة فلا يجوز رفعها إلى الديوان إلا بعد التظلم إلى الديوان العام للخدمة المدنية خلال ستين يوما من تاريخ العلم بالقرار الصادر برفض المطالبة أو انقضاء المدة المحددة في الفقرة السابقة دون البت فيه.(وعلى الديوان أن يبت فيه خلال ستين يوما).

إذا صدر قرار الديوان العام للخدمة المدنية برفض التظلم أو مضت المدة المحددة في الفقرة السابقة دون البت فيه جاز رفع الدعوى إلى ديوان المظالم خلال تسعين يوما من تاريخ العلم بالقرار الصادر بالرفض أو انقضاء الستين يوما من تاريخ العلم بالقرار الصادر بالرفض أو انقضاء الستين يوما المذكورة دون البت في التظلم أو خلال ما تبقى من الخمس السنوات المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة أيهما أطول.

إذا صدر قرار الديوان العام للخدمة المدنية بأحقية المدعي فيما يطالب به ولم تقم الجهة الإدارية بتنفيذه خلال ثلاثين يوما من تاريخ إبلاغه جاز رفع الدعوى إلى ديوان المظالم خلال الستين يوما التالية لهذه المدة أو خلال ما تبقى من الخمس السنوات المذكورة في الفقرة الأولى من هذه المادة أيهما أطول.”([19])

المطلب الثاني

ميعاد تقادم الدعاوى المقدمة من ذوي الشأن بالطعن في القرارات الإدارية.

(قضاء الإلغاء).

 عرف بعض الشراح دعوى الإلغاء بأنها : “دعوى قضائية ترفع للمطالبة بإعدام قرار إداري صدر مخالفا للقانون”([20])

   وعرَّفها آخرون بأنها: (الدعوى التي يرفعها أحد الأفراد إلى القضاء الإداري بطلب إعدام قرار إداري مخالف للقانون).([21])

    وعرَّفها المنظم السعودي بأنها: ( الدعاوى المقدمة من ذوي الشأن بالطعن في القرارات الإدارية)([22]).

لكي تقبل دعوى إلغاء القرار الإداري من ذوي الشأن فإنه يجب أن يرفع دعواه في خلال مدة معينة وأن يستوفي إجراءات محددة.

وقد نصت المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم على أنه :” فيما لم يرد به نص خاص يجب في الدعوى المنصوص عليها في الفقرة (ب) من المادة الثامنة من نظام ديوان المظالم أن يسبق رفعها إلى الديوان تظلم إلى الجهة الإدارية المختصة خلال ستين يوما من تاريخ العلم بهذا القرار ويتحقق العلم به بإبلاغ ذوي الشأن به أو بنشره في الجريدة الرسمية إذا تعذر الإبلاغ وبالنسبة إلي القرارات الصادرة قبل نفاذ هذه اللائحة فتبدأ المدة المحددة للتظلم فيها من تاريخ نفاذها.”.

     وقد استوقف مبدأ تاريخ العلم بالقرار محدداً من الفقهاء والشراح للنظام حيث أن شأن العلم بالقرار لا تخفى أهميته لذا فقد تعددت القرارات والأحكام في فرنسا ومصر بسبب عدم ضبط هذه المسألة، من حيث أي القرارات التي تنشر وأيها التي تعلن.

   وقد استقر الفقه والقضاء في مصر وفرنسا على أن طريقة العلم بالقرارات التنظيمية هي النشر، وأن طريقة العلم بالقرارات الفردية هي الإعلان، مالم يوجب القانون نشرها فتسري من تاريخ النشر.([23])

وأما المنظم السعودي فقد جعل تحقيق العلم بالقرار منوطاً بأمرين:

  1. إبلاغ ذوي الشأن
  2.  أو بنشره في الجريدة الرسمية إذا تعذر الإبلاغ.

ثم بين المنظم بعد ذلك على أنه ” على جهة الإدارة أن تبت في التظلم خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديمه ، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسبباً ، ويعتبر مضي تسعين يوماً على تاريخ تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة صدور قرار برفضه”([24])

ويعتبر في حكم القرار الإداري رفض السلطة الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه طبقا للأنظمة واللوائح ، وهو ما يعرف بـ (القرار السلبي).

ومتى انقضى ميعاد الستين يوماً التي حددها المنظم للطعن بالإلغاء في القرار الإداري فإن الدعوى لا تقبل شكلاً ، وفي ذلك يقول ديوان المظالم في أحد أحكامه : ” وحيث يتبين أن ما اتبعه المدعي في طلب إلغاء قرار إيقافه عن العمل مخالف للإجراءات الشكلية … فلم يتقدم إلا بعد ما يزيد على أربع سنوات … مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول طلبه إلغاء القرار شكلاً[25] “(

المطلب الثالث

تقادم دعوى التعويض ، والدعوى الناشئة عن العقود الإدارية

يعرف بعض الفقه دعوى التعويض (دعاوى مسئولية الإدارة)  بأنها:  ” الدعوى التي يرفعها أحد الأشخاص إلى القضاء للمطالبة بتضمين ما أصابه من ضـرر نتيجة تصرف الإدارة”([26]).

   و لقد عرَّفها المنظم السعودي بأنها:  ” الدعاوى الموجهة من ذوي الشأن إلى الحكومة والأشخاص ذوي الشخصية العامة المستقلة بسبب أعمالها”([27]).

وقد حدَّد المنظم السعودي فترةً زمنيةً لترفع من خلالها الدعاوى المتعلقة بطلبات التعويض، أو الدعاوى الناشئة من المنازعات والمتعلقة بالعقود المبرمة بين الحكومة والأشخاص المعنوية العامة؛ حيث نصت المادة الرابعة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم على أنه :” فيما لم يرد به نص خاص لا تسمع الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين (ج/د) من المادة الثامنة من نظام ديوان المظالم بعد مضي خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به”

ويقصد من الفقرتين (ج، د) من المادة الثامنة من نظام ديوان المظالم: دعاوى التعويض الموجهة من ذوي الشأن إلى الحكومة والأشخاص ذوي الشخصية العامة المستقلة بسبب أعمالها.

والدعاوى المقدمة من ذوي الشأن في المنازعات المتعلقة بالعقود التي تكون الحكومة أو أحد الأشخاص المعنوية العامة طرفاً فيها.

    ثم استثنى المنظم من ذلك أهل الأعذار- كالمغيَّب والمفقود والمغمى عليه- الذين منعتهم أعذارهم عن تقديم رفع الدعوى حيث نصت المادة ذاتها بأنه ” مالم يكن ثمة عذر شرعي حال دون رفع الدعوى يثبت لدى الدائرة المختصة بالديوان”(المادة 4 من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم)

وتطبيقا لذلك اعتبر ديوان المظالم أن ملازمة صاحب الشأن لوالده المريض عذرا شرعيا يوقف التقادم ؛ حيث قضي بأن :

 ” الدائرة تجد له العذر (المدعي) في تأخره في المطالبة لما ثبت لديها حسب التقارير الطبية المرفقة بإصابة والده بجلطة دماغية عام 1417ه نتج عنها شلل نصفي في الجهة اليسرى وازداد معه تدهور حالة والده الصحية ، مما استدعى مرافقته لوالده بشكل مستمر حتى وفاته عام 1421ه ، إلا أن دعواه لم تقيد لعدم وجود أساس صك الملكية ، وبعد حصوله عليه تقدم عام 1424ه ، الأمر الذي تقضي معه الدائرة بإقرار عذر المدعي”[28]

كما اعتبر ديوان المظالم أن عدم إمكانية القدوم للمملكة لتعذر الحصول على التأشيرة المطلوبة وإجراءات إقامة الدعوى كل ذلك من شانه أن يعتبر بمثابة عذر شرعي يوقف سريان التقادم ، وفي هذا المعنى قضي بأن :

 “… وإن لم يتقدم بدعواه خلال المدة المقررة ، ولم يتقدم إلا بعد مضي أكثر من خمس سنوات ، إلا أن الثابت أنه كان يقيم خارج المملكة، إذ هو من مواطني دولة اليمن ، وحيث قرر بجلسة 1/12/1426ه في معرض إيضاح عذره في التأخير أنه كان فقيرا ، ولم يتمكن من القدوم للمملكة لعدم تمكنه من الحصول على التأشيرة المطلوبة ….وبناء على ما ذكر فإن الدائرة تنتهي إلى قبول عذره”[29]

وكذلك اعتبر ديوان المظالم عدم بلوغ سن الرشد للورثة القصر عذرا شرعيا يبرر وقف سريان التقادم في حقهم حتى بلوغ سن الرشد.[30]

وتجدر الإشارة إلى أن إقرار المدعى عليه بالحق من شأنه أن يؤدي إلى إطالة مدة التقادم إلى عشر سنوات من تاريخ نشوء الحق ؛ ومن ثم تسمع الدعوى بالحق المشار إليه خلال مدة أقصاها عشر سنوات، وذلك حسب ما تقضي به الفقرة السادسة من المادة الثامنة من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم.

وقد استقر قضاء ديوان المظالم على أن التقدم لجهة الإدارة بطلب التعويض من شأنه قطع مدة سقوط الحق في التعويض.[31]

خاتمة البحث (النتائج ،والتوصيات) :-

أولا :- النتائج:-

في نهاية بحثنا لعلنا نبين أهم النتائج التي خلصن إليها، وهي كالتالي:

1- أن المواعيد مرتكزة على ما قد أجمع عليه أهل العلم، وهو شرعية العمل بالسياسة الشرعية، وكذا المصلحة المرسلة عند من يقول بها.

2- أن من الحقوق ما يسقطها المنظم للنظام وفق مواعيد وأزمنة مقننة.

3- أن المواد النظامية المحددة للمواعيد منها ما هو جامد لا يقبل الزيادة ولا النقص ، مثل مواعيد التدقيق ،ومنها ما هو مَرِن قابل للزيادة والنقص ، مثل مواعيد الحضور .

4- أن التقدم لجهة الإدارة بطلب التعويض من شأنه قطع مدة سقوط الحق في التعويض

5- أن إقرار المدعى عليه بالحق من شأنه أن يؤدي إلى إطالة مدة التقادم إلى عشر سنوات من تاريخ نشوء الحق.

6- أن المنظم قد استثنى أهل الأعذار- كالمغيَّب والمفقود والمغمى عليه- الذين منعتهم أعذارهم عن تقديم رفع الدعوى من سقوط الحق في رفع الدعوى ؛ متى ثبت العذر لدى المحكمة المختصة.

7- أن المنظم السعودي قد جعل بدء سريان ميعاد تقادم دعوى الإلغاء رهينا بتحقق العلم بالقرار، وهو معلق على أحد أمرين : أولهما:- إبلاغ ذوي الشأن ، والآخر:- بنشره في الجريدة الرسمية إذا تعذر الإبلاغ.

ثانيا: التوصيات:-

وفي الختام هناك بعض التوصيات:

أولاً: لا بد من إيجاد لائحة تنفيذية لنظام إجراءات المرافعات لديوان المظالم.

ثانياً: يجب أن يقوم عدد من القضاة الإداريين بشرح النظام، وتفصيل مجمله، وتوضيح غامضه، وتبيين مشكله.

ثالثاً: ثمة عدد من المسائل تحتاج إلى مزيد بحث من الناحية الفقهية في النظام بشكل عام ؛ فمن خلال بحثي واجهت صعوبةً في الجانب الفقهي نظراً لندرة من تطرق لتلك المباحث ،كالمدد المرتبطة بتقديم الدعاوى وتعلقها بسقوط الحق المدعى به، ومثلها ما يتعلق بتنفيذ الأحكام الأجنبية وكذا مواعيد تقديم الدفوع والسير في الدعوى.

والله تعالى أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المراجع

(أولا)- كتب الحديث

(1)-  سنن الدارقطني – كتاب الأقضية والأحكام

(2)- السنن الكبرى – للبيهقي

(ثانيا): كتب الفقه :

  1. إعلام الموقعين عن رب العالمين – ابن قيم الجوزية
  2. 2-     أنوار البروق في أنواء الفروق – للقرافي
  3. تحفة المحتاج بشرح المنهاج – لابن حجر الهيتمي
  4. المنهاج بشرح المحلي – للإمام النووي
  5. 5-     حاشية الباجوري على شرح العلامة ابن قاسم الغزي على متن أبي شجاع – للإمام إبراهيم بن محمد الباجوري
  6. المغني – للإمام ابن قدامة المقدسي
  7. كشاف القناع عن متن الإقناع – للإمام منصور بن يونس البهوتي

(ثالثا)- كتب القانون

  1. د محمد نعيم ياسين – نظرية الدعوى بين الشريعة الإسلامية وقانون المرافعات المدنية والتجارية دار عالم الكتب ، السعودية ، طبعة خاصة 1423ه – 2003
  2. 2-    – القضاء الإداري – لفؤاد العطار
  3.  – أصول إجراءات القضاء الإداري للدكتور مصطفى كمال وصفي
  4. الوجيز في المبادئ العامة للدعوى الإدارية – د. عبد العزيز بدوي
  5. 5-    – د.ماجد راغب الحلو القضاء الإداري
  6. 6-    – د.سليمان الطماوي القضاء الإداري (قضاء الإلغاء)

(رابعا)- مجموعات الأحكام

– مجموعة المبادئ في المدة من 1397ه حتى 1399ه  – ديوان المظالم ، المكتب الفني .



[1]– درر الحكام لمحمد بن فراموز (2/ 329) ، والعناية على الهداية لمحمد بن محمد البابرتي (6/ 137).

[2]– درر الحكام (2/ 329) وحاشية الشرنبلالي على درر الحكام (2/ 329).

[3]– هو أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبدالرحمن الصنهاجي البهنسي المالكي، المشهور بالقرافي، والملقب بشهاب الدين، ولد في مصر ونشأ فيها، وبرع في الفقه والأصول والتفسير وعلوم أخرى. توفي في القاهرة سنة (684هـ)، من مؤلفاته: أنوار البروق في أنواء الفروق ونفائس الأصول في شرح المحصول، وشرح التنقيح في الأصول، والذخيرة في الفقه، وغيرها. راجع في ترجمته: الأعلام (1/94)، ومعجم المؤلفين (1/58).

[4]– الفروق (4/ 72).

[5]– الفروق (4/ 72).

[6]– تحفة المحتاج (10/285).

[7]– تحفة المحتاج (10/ 285).

9 – المنهاج بشرح المحلي (4/ 334)، وتحفة المحتاج (10/ 285)، وحاشية الباجوري (2/ 400).

[9]– المغني (9/ 271)، وكشاف القناع (4/ 227).

[10]– نظرية الدعوى لمحمد نعيم ياسين ص (83).

[11]– القضاء الإداري لفؤاد العطار ص (267).

[12]– أصول إجراءات القضاء الإداري للدكتور مصطفى كمال وصفي ص (17-18).

[13]حكم المحكمة الإدارية العليا، جلسة 1/ 12/ 1968م، منشور بمجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا في خمسة عشر عاماً (2/ 997).

[14]قرار رقم 13/ 86 لعام 1400هـ في القضية رقم 233/1/ ق لعام 1400هـ منشور في مجموعة المبادئ الشرعية والنظامية، ذات المجلد، ص (11).

[15]حكم رقم 151/ت/ 3 لعام 1409هـ في القضية رقم 9/ 3/ ق لعام 1407هـ (لم ينشر).

[16]القضية رقم 266/ 1/ ق لعام 1399هـ، والقضية رقم 1/ق لعام 1398هـ.

-[17]الوجيز في المبادئ العامة للدعوى الإدارية لعبد العزيز بدوي ص (12-14).

[18] –  أخرجه الدارقطنى في سننه – كتاب الأقضية والأحكام -حديث (15) – ، والبيهقي في السنن الكبرى –   كتاب آداب القاضي وكتاب الشهادات –   حديث (20519) (10/150 – 182 – 197) ،   وابن القيم في إعلام الموقعين(1/92)    وقال : ( وهذا الكتاب تلقاه العلماء بالقبول وبنوا عليه أصول الحكم والشهادة ،  والحاكم والمفتي أحوج شيء إليه وإلى تأمله والتفقه فيه )  (4/196).

[19] –  انظر قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم م/2

[20]– د.ماجد راغب الحلو القضاء الإداري ص269

[21] – د.سليمان الطماوي القضاء الإداري (قضاء الإلغاء) ص 524

[22] – انظر نظام ديوان المظالم ومذكرته الإيضاحية ص8 المادة8 فقرة (ب)

24- انظر القضاء الإداري (قضاء الإلغاء) د/ سليمان الطماوي ص582/583

[24] – المادة (3) من قواعد وإجراءات المرافعات أمام ديوان المظالم.

[25] – حكم ديوان المظالم رقم 97/د/ف/6 لعام 1426ه ، القضية رقم 749/1/ق لعام 1426ه ، مجموعة الأحكام والمبادئ الإدارية لعام 1427ه ، جزء 4 ، ص 1980

[26] – القضاء الإداري ، د. ماجد راغب الحلو ص 427

[27] – انظر نظام ديوان المظالم ومذكرته الإيضاحية م/8أ

[28] – ديوان المظالم ، الحكم رقم 67/د/ف/34 لعام 1426ه المؤيد بحكم هيئة التدقيق رقم 158/ت/1 لعام 1427ه في القضية رقم 1497/1/ق لعام 1424ه ، مجموعة الأحكام والمبادئ الإدارية لعام 1427ه ص 940

[29] -ديوان المظالم ، الحكم رقم 73/د/إ/21 لعام 1426ه ، المؤيد بحكم هيئة التدقيق رقم 151/ت/1 لعام 1427 في القضية رقم 3751/1/ق لعام 1425ه مجموعة الأحكام والمبادئ الإدارية لعام 1427 ص 1392

[30] – مجموعة المبادئ في المدة من 1397ه حتى 1399ه، مبدأ رقم 26 قرار رقم 15/26/1397ه ، القضية رقم 286/ق لعام 1397ه ، ص 190

[31] – مجموعة المبادئ في المدة من 1397ه حتى 1399ه ، مبدأ رقم 16 قرار رقم 36/8/1398ه ، القضية رقم 556 لعام 1398ه ، ص 52 وما بعدها.

تعليقات فيس بوك
Sending
User Review
5 (1 vote)

عن الكاتب

محمد خالد شرف المحامي بالنقض

محامي حر ومستشار قانوني لأكثر من تسعة عشر عاما ،أنشأت هذه المدونة إثراء للمحتوى والفكر القانوني المصري والعربي على شبكة الأنترنت ،ولمساعدة زملائي المحامين وخاصة المبتدأين منهم في الوصول إلى المعلومة القانونية الصحيحة في بداية مسيرتهم المهنية.

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.