أحكام الجنسية | في ضوء نصوص قانون الجنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة وتعديلاته

الصورة بواسطة Suji Su من Pexels

اكتساب الجنسية ، وسقوطها ، وسحبها ، واستردادها | في ضوء قانون الجنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة وتعديلاته

تمهيد

مفهوم الجنسية

إن الجنسية هي الوسيلة التي يتحدد بمقتضاها ركن الشعب في الدولة ، ولذلك فهي تحظى بأهمية بالغة في كافة التشريعات ؛ إذ الدولة تتكون من إقليم وشعب وسلطة سياسية ، ومن ثم فإن تحديد الدولة بإقليم معين يستلزم تحديد الأفراد الذين يشكلون عنصر الشعب الذي يعيش على هذا الإقليم.

ويعد ركن الشعب أبرز أركان الدولة قاطبة، فلا حديث عن إقلـيم دولـة دون شعب يسكنه، ولا محل لسلطة حاكمة دون شعب تحكمه. والأمر كذلك، فإنه لا مناص من وضع معيار توزيع الأفراد توزيعاً دولياً بين مختلف الدول، وتحديد شعب كل دولة. وكانت الجنسية هي المعيار الضابط لشعب الدولة والمحدد له.

ولا تقف أهمية الجنسية عند تحديد ركن الشعب، لكن الـسير بهـا إلـى منتهاها وترتيب آثارها، يقتضي القول بأنها أداة معرفة الوطني مـن الأجنبـي.

ويتمتع الوطنيون بحقوق أوسع من الأجانب، بيد أنهم – وفي ذات الوقت- ومقابل ذلك يتحملون بأعباء أشد. وواقع الحال، أن الحقوق السياسية قاصرة – دومـاً – على الوطنيين دون الأجانب كما أن نصيب الوطني من الحقوق العامة أوفر، فلا يجوز إبعاده عن إقليم الدولة، وله الحق في التمتع بالحمايـة الدبلوماسـية التـي تضفيها دولته عليه عندما يكون خارجها ، ، ومن جانب آخر، عليـه أداء الخدمـة العسكرية فيها. أما بالنسبة للحقوق الخاصة، فكثيراً ما يتمتع الوطنيون بنـصيب أوفر، وإن كان هناك دول تميل إلى المساواة بين الأجانب والوطنيين في المعاملة.

كما أن للجنسية أهمية خاصة بالنسبة لحل كبريات موضـوعات القـانون الدولي الخاص، وهما تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي، فعليها – في بعض الأحوال – تحديد القانون الذي يحكم المسائل الداخلة في نطـاق الأحـوال الشخصية.

وإلى جانب هذا جله، فإن الجنسية هي مناط تحديد الأشخاص المستفيدين من أحكام المعاهدات التي تبرمها الدولة مع دول أخرى، فتحدد الجنـسية مـا إذا كان هؤلاء الأشخاص من رعايا الدول الأطراف في المعاهدة من عدمه.

ولما كان المجتمع الدولي يفتقد الى السلطة العليا التي تشرع للدول ؛ صار أمر تحديد الشعب بيد كل دولة ، بحيث يكون للدولة أن تربط أفراد معيين بإقليمها ، وأداة هذا الربط هي ( الجنسية ) التي تنظمها الدولة بقانون .

وإزاء هذه الأهمية لتلك الأداة التي يتحدد بها ركن الشعب جعلناها موضوعا لبحثنا في ضوء قانون الجنسية الاتحادي لدولة الإمارات رقم 17 لسنة 1972 بشأن الجنسية وجوازات السفر ،والمعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1975 ، وبالمرسوم بقانون اتحادي رقم (16) لسنة 2017 ، وذلك في مبحثين خصصنا أولهما لتعريف الجنسية في الفقه واللغة والاصطلاح ، والأخر خصصناه لحالات لاكتساب  الجنسية في القانون الإماراتي .

المبحث الأول
تعريف الجنسية
الفرع الأول
تعريف الجنسية لغة واصطلاحا

الجنسية عند اللغويين مشتقة من الجنس ، والجنس في اللغة هو الضرب من الشيء ، وهو أعم من النوع ؛ حيث إن ماهيته تعم أنواعا متعددة ([1]).

أما اصطلاحا ، فهي علاقة قانونية تربط فردا معينا بدولة معينة ، وقد تكون أصلية أو مكتسبة .

ويتجلى الجانب القانوني للجنسية في كونها تعبير عما يترتب عليها من آثار قانونية تتعلق باكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ، ومن ثم يُبرز الجانب القانوني للجنسية طبيعتها باعتبارها عنصر من عناصر الحالة المدنية للفرد ([2]).

الفرع الثاني
مفهوم الجنسية في فقه القانون الدولي الخاص

أثار مفهوم فكرة الجنسية وطبيعتها جدلاً في الفقه، واكبه حركة تشريعية مستمرة انعكست أفكارها على تشريعات الجنسية القائمة، فعدلتها ونقحتها بما يتفق مع مصالحها المتجددة، وبما يعالج ما يكتنفه من مثالب أو قصور.

فاتجه جانب من الفقه في تعريف الجنسية إلى القول، بأنها انتساب الفـرد قانوناً للشعب المكون للدولة. ويركز هذا التعريف على كون الجنسية مـن نظـم القانون الخاص. كما يهتم بالوجهة الشخصية فيها، يحث يبرز صـفة الانتـساب ، القانوني لفرد بدولة، بما ينعكس ذلك على قدرته على كسب الحقوق بدولة معينة، بصورة تميزه عن الأجنبي. وإن كان هاذ التعريف يحمل في طياته وجود علاقة اجتماعية بين الفرد والدولة، إلا أنه يظل يتجرد من المعنى السياسي للجنسية.

بينما ركز جانب آخر من الفقه على كون الجنسية “رابطة سياسية تـربط الفرد بدولة معينة”. وبذلك ضبطت هذه الفكرة على إبراز الجانب السياسي فقط، وكونها من نظم القانون العام، كما تعلي سلطة الدولة في مسألة الجنسية.

والرأي السائد في الفقه لا يغلب وصف على آخر، فلا يعلي وصف (السياسية) على وصف (القانونية) أو العكس، إنما ينظر إلى الجنـسية بوصـفها رابطة سياسية وقانونية بين الفرد والدولة. وإن كنا لا نستطيع أن نغفل وصـف (الاجتماعية) في رابطة الجنسية. ذلك أن انتماء الفرد إلى دولة معينة وإضـفاء الدولة لجنسيتها على الفرد، إنما هو يرتكز على الرابطة الاجتماعيـة، ويتـرجم وحدة الشعور الوطني بين الفرد والجماعة السياسية.

ويتجلى الجانب السياسي للجنسية، في كونها رابطة بين الفـرد والدولـة باعتبارها وحدة سياسية. حيث توجب سيادة الدولة تحديد واحد من أهم أركانهـا وهو ركن الشعب، فيعبر الجانب السياسي عن مدى سلطة الدولة في شأن الجنسية على الصعيدين الداخلي والدولي.

فعلى الصعيد الدولي، تعد الجنسية أداة توزيع الأفراد على الدول، وتحدد ركن الشعب في كل منهما، وبالتالي نطاق سيادتها الشخصية، كمـا أنهـا تقـدم الوسيلة لحماية الفرد في المجال الدولي، إذ لا يستطيع الفرد حماية حقوقه دوليـاً والدفاع عنها إلا من خلال الدولة التي ينتمي إليها بجنسيته.

أما علي الصعيد الداخلي، فتقدم الجنسية معيار للتمييز بين شـعب الدولـة وسكانها، فتميز بني الوطني والأجنبي، وما يستتبع ذلك من تباين فـي الحقـوق والالتزامات التي تمنحها أو تفرضها الدولة. وعلى ذلك يبرز الجانب الـسياسي للجنسية، وطبيعتها الماسة بكيان الدولة، وسلطتها في إنشائها وتنظيمها، وتضاءل دور الفرد في ذلك.

أما عن الجانب القانوني للجنسية فإنه يتجلى فيما يترتب على ثبوتها أو اكتسابها مـن آثار قانونية تتعلق باكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات. ومن ثم يبرز الجانـب القانوني للجنسية طبيعتها باعتبارها عنصر من عناصر حالة الفرد المدنية، كما يفسح المجال لإرادة الفرد في تغيير جنسيته إلى جانب إرادة الدولة.

ومن ثم، فإن هذه الجوانب جلها لا ينفرد جانـب منهـا وحـده كأسـاس للجنسية([3])، إنما تتضافر جميعاً لتحديد مفهوم الجنسية، وغاية الأمر أن إحداها قـد يبرز قليلاً على ما عداه.

المبحث الثاني
اكتساب الجنسية في القانون الإماراتي
الفرع الأول
اختصاص دولة الإمارات العربية المتحدة بتنظيم الجنسية

أكدت اتفاقية (لاهاي) الخاصة بتنازع القوانين ، والمبرمة في 12 أبريل 1930 أن تنظيم مسألة الجنسية هو حق لكل دولة ؛ حيث نصت المادة الأولى من الاتفاقية على انه :

” … لكل دولة ان تحدد بمقتضى تشريعها من هم وطنييها ، وهذا التشريع يجب ان ترتضيه الدول الاخرى…”

وقد أكدت محكمة العدل الدولية هذا المعنى في قضية ( نوتيبوم) في 16 أبريل سنة 1955

واعترافا بحق الدولة في تنظيم جنسيتها ؛ ولمعالجة المشاكل الناجمة عن انفراد كل دولة بهذا التنظيم داخل إقليمها ، أبرمت الدول العديد من الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن ، مثل الاتفاقية الثنائية بين مصر والحجاز المبرمة في الأول من نوفمبر 1936 ، والاتفاقية الجماعية في إطار الأمم المتحدة في شأن حالة عديمي الجنسية المبرمة في 28 من سبتمبر 1954 ، واتفاقية جامعة الدول العربية في شان بعض احكام الجنسية والمبرمة في 15 ابريل 1954.

الفرع الثاني
تنظيم الجنسية في القانون الإماراتي

نتناول في هذا الفرع حالات اكتساب الجنسية ، وسقوطها ، وسحبها ، واستردادها ، والبت في طلبات الجنسية ، وذلك في خمسة أغصان على النحو الآتي :

الغصن الأول :
اكتساب الجنسية

وفقا للقانون الاتحادي رقم (17) لسنة 1972م في شأن الجنسية وجوازات السفر، المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1975، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 16 لسنة 2017، تكتسب الجنسية بحكم القانون أو بالتبعية أو بالتجنيس وفقا للأحكام التي حددها القانون وتعديلاته.

أولا : اكتساب الجنسية بحكم القانون

يعتبر مواطناً بحكم القانون وفقا للمادة 2 من القانون رقم 71 لسنة 1972 وتعديلاته:

1- العربي المتوطن في إحدى الإمارات الأعضاء منذ عام 1925 أو قبلها، والذي حافظ على إقامته العادية فيها حتى تاريخ نفاذ القانون رقم 17 لسنة 1972، وتعتبر إقامة الأصول مكملة لإقامة الفروع.
2- المولود في الدولة أو في الخارج لأب مواطن في الدولة بحكم القانون.
3- المولود في الدولة أو في الخارج من أم مواطنة بحكم القانون ولم يثبت نسبه لأبيه قانوناً.
4- المولود في الدولة أو في الخارج من أم مواطنة بحكم القانون ولأب مجهول أو لا جنسية له.
5- المولود في الدولة لأبوين مجهولين ويعتبر اللقيط مولوداً فيها ما لم يثبت العكس.

ثانيا : اكتساب الجنسية بالتبعية

وفقا للمادة 3 من القانون المذكور، يجوز بمرسوم اتحادي منح الجنسية بالتبعية، للمرأة الأجنبية المتزوجة من مواطن بعد مرور سبع سنوات من تاريخ تقديم الطلب للهيئة الاتحادية للهوية والجنسية في حالة وجود مولود أو أكثر، وتزاد هذه المدة الى عشر سنوات في حالة عدم وجود أبناء، شريطة ان تكون الزوجية مستمرة فعلاً، ووفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية.

إذا توفى الزوج أو طلق قبل انقضاء المدة المشار اليها، وكان للزوجة ولد أو أكثر من هذا الزوج، جاز منحها الجنسية بعد انقضاء المدة طالما بقيت أرملة أو مطلقة أو تزوجت بعد وفاة زوجها أو طلاقها من مواطن وحافظت على إقامتها في الدولة.

وتحتفظ الزوجة التي اكتسبت الجنسية بالتبعية لزوجها بجنسية الدولة في حالة وفاة زوجها ولا تسحب منها إلا في الحالتين الآتيتين:

  • الحالة الأولى : زواجها من شخص يحمل جنسية أجنبية.
  • الحالة الثانية : عودتها إلى جنسيتها الأصلية أو اكتسابها جنسية أخرى.
ثالثا : اكتساب الجنسية بالتجنيس

يجوز منح جنسية الدولة (بالتجنيس) للفئات التالية:

1- العربي من أصل عماني أو قطري أو بحريني إذا أقام في الدولة بصورة مستمرة ومشروعة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات تكون سابقة مباشرة على تاريخ تقديم طلب التجنس، ويشترط أن تكون له وسيلة مشروعة للعيش، وأن يكون حسن السيرة، وغير محكوم عليه في جريمة مخلة بالشرف والأمانة.
2- أفراد القبائل العربية الذين نزحوا من البلدان المجاورة إلى الدولة وأقاموا فيها بصورة مشروعة ومستمرة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات سابقة مباشرة على تاريخ تقديم طلب التجنس.
3-أي عربي كامل الأهلية إذا أقام بصورة مستمرة ومشروعة في الإمارات الأعضاء مدة لا تقل عن سبع سنوات، وتكون سابقة مباشرة على تقديم طلب التجنس، وبشرط أن تكون له وسيلة مشروعة للعيش وأن يكون حسن السيرة وليس محكوماً عليه في جريمة مخلة بالشرف والأمانة.
4- أي شخص كامل الأهلية إذا أقام بصورة مستمرة ومشروعة في الإمارات الأعضاء منذ سنة 1941 أو قبلها وحافظ على إقامته العادية حتى تاريخ نفاذ هذا القانون وأن تكون له وسيلة مشروعة للعيش وأن يكون حسن السيرة غير محكوم عليه في جريمة مخلة بالشرف والأمانة ويحسن اللغة العربية.
5- أي شخص غير من ذكروا في البنود السابقة، إذا أقام بصورة مستمرة ومشروعة في الإمارات الأعضاء مدة لا تقل عن 30 سنة يقضي منها 20 سنة على الأقل بعد نفاذ هذا القانون وأن تكون له وسيلة مشروعه للعيش وأن يكون حسن السيرة غير محكوم عليه في جريمة مخلة بالشرف والأمانة ويحسن اللغة العربية.
6- أي شخص قدم خدمات جليلة للدولة دون التقيد بمدد الإقامة المنصوص عليها في المواد السابقة.
7- أبناء وبنات المواطنة المتزوجة من أجنبي بعد مرور مدة لا تقل عن ست سنوات من تاريخ الميلاد شريطة أن تكون الأم متمتعة بالجنسية وقت ميلاده حتى تاريخ طلب الحصول على الجنسية، وفق الضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
8- ابنة المواطنة من أب أجنبي الجنسية والمتزوجة من أجنبي وذلك وفقا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون.

وتعتبر زوجة المواطن بالتجنس مواطنة بالتجنس إذا تخلت عن جنستها الأصلية، كما يعتبر الأولاد القصر للمواطن بالتجنس مواطنين بالتجنس ولهم أن يقرروا اختيار جنسيتهم الأصلية خلال السنة التالية من بلوغهم سن الرشد.

 رابعا : حالات أخرى لمنح الجنسية

لرئيس الدولة أن يصدر مرسوماً بتثبيت الجنسية بحكم القانون أو منحها بالتجنس لأي شخص دون التقيد بمدد الإقامة والشروط المنصوص عليها في القانون ولائحته التنفيذية.

وتمنح الجنسية، وفقا للشروط الآتية:

  1. أن يتخلى عن جنسيته الأصلية أو أية جنسية أخرى يحملها.
  2. أن تكون له إقامة مشروعة ومستمرة في الدولة.
  3. أن يجيد اللغة العربية.
  4. أن تكون له وسيلة مشروعة للعيش.
  5. أن يحمل مؤهلاً علمياً.
  6. أن يكون حسن السيرة والسلوك.
  7. أن يكون غير محكوم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يرد إليه اعتباره.
  8. أن يحصل على الموافقة الأمنية.
  9. أن يقسم يمين الولاء للدولة.

ويجوز استثناء المرأة الأجنبية المتزوجة من مواطن من تطبيق البند (1) من هذه المادة.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا المرسوم بقانون الضوابط اللازمة وقواعد منح الجنسية.

الغصن الثاني :
سقوط الجنسية

يترتب على الحكم البات الصادر بإدانة المواطن، سواء كان متمتعا بالجنسية بحكم القانون أو بالتجنس أو بالتبعية، إسقاط أو سحب الجنسية كعقوبة تبعية، وذلك في الجرائم الآتية:

1- إذا أدين في جريمة من الجرائم الإرهابية المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب.
2- إذا أدين في جريمة ماسة بالأمن الخارجي للدولة والمعاقب عليها وفقا لقانون العقوبات الاتحادي أو غيرها من الجرائم التي تعتبر ماسة بالأمن الخارجي للدولة وفقاً للقوانين النافذة بالدولة.

 كما تسقط جنسية الدولة عن كل من يتمتع بها في الحالات التالية:

  • إذا انخرط في خدمة عسكرية لدولة أجنبية دون إذن من الدولة وكُلف بترك الخدمة ورفض ذلك.
  • إذا عمل لمصلحة دولة معادية.
  • إذا تجنس مختاراً بجنسية دولة أجنبية.
الغصن الثالث :
سحب الجنسية

يجوز وفقا لحكم المادة (16) من القانون سحب الجنسية عن المواطن الذي مُنحت له بالتجنس أو بالتبعية في الحالات التالية:

1- إذا تكرر الحكم عليه في جرائم مخلة بالشرف أو الأمانة.
2- إذا ظهر تزويراً أو غشاً أو تدليساً في البيانات الجوهرية التي استند إليها في اكتسابه لجنسية الدولة.
3- ممارسة حقوق المواطنة في أي بلد آخر.
4- إذا أقام خارج الدولة بصورة مستمرة دون مبرر مدة تزيد على السنتين.

وإذا سُحبت الجنسية عن المتجنس، جاز سحبها بالتبعية عن زوجته وأولاده القصر.

الغصن الرابع
استرداد الجنسية

للمواطن بحكم القانون الذي اكتسب جنسية أجنبية أن يسترد جنسيته الأصلية إذا تخلى عن جنسته المكتسبة، وللمواطنة بحكم القانون التي اكتسبت جنسية زوجها الأجنبي ثم توفى عنها زوجها أو هجرها أو طلقها أن تسترد جنسيتها بشرط أن تتخلى عن جنسية زوجها. ويجوز لأولادها من هذا الزوج أن يطلبوا الدخول في جنسية الدولة إذا استمرت إقامتهم العادية في الدولة وأبدوا رغبتهم في التخلي عن جنسية أبيهم.

للقصر من أولاد من فقد الجنسية أن يستردوا بناء على طلبهم جنسية الدولة عند بلوغهم سن الرشد.

الغصن الخامس :
البت في طلبات الجنسية

اللجنة الاستشارية

1- تنظر في طلبات الحصول على الجنسية الإماراتية لجنة استشارية تتألف من سبعة أعضاء يمثل كل منهم امارة من الامارات الاعضاء في الدولة.

2- عند النظر في أمور الجنسية والتجنس، تتأكد اللجنة الاستشارية من توفر جميع الشروط القانونية في الطلبات والبيانات المعروضة عليها، ويوقع جميع اعضائها التوصية المرفوعة الى رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، وإذا كان بينهم معارض يدون سبب عدم موافقته.

 اللجان الفرعية

1- يشكل رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية لجاناً فرعية في المناطق للنظر في طلبات التسجيل في سجل الجنسية وطلبات التجنس قبل رفعها الى اللجنة الاستشارية

2- إذا رأت اللجنة الفرعية خطأ أو نقصاً في المعلومات المعروضة تدوّن ملاحظة بذلك، وتحفظ البيان دون رفعه الى اللجنة الاستشارية

3- عند الاقتضاء يمكن للإدارة أن تطلب اجراء تحقيق اضافي بواسطة الشرطة الاتحادية أو المحلية أو بواسطة لجنة فرعية أخرى

4- يضع رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية نظاماً لعمل واجتماعات اللجنة الاستشارية واللجنة الفرعية، وتخصص الادارة سكرتيراً للجنة الاستشارية وسكرتيراً لكل لجنة فرعية لتسيير الأعمال ومساعدة المواطنين عند الاقتضاء على تنظيم البيانات.

ووفقا لحكم المادة 20 من القانون يكون منح الجنسية وإسقاطها وسحبها واستردادها  بمرسوم اتحادي ولا يجوز الطعن عليه .

المصادر والمراجع :
  • أولا : الكتب :

1- القانون الدولي الخاص ، أ.د / أحمد عبد الحميد عشوش – القاهرة 2001 – بدون دار نشر

2- أصول القانون الدولي الخاص ، د. محمد كمال فهمي ، الأسكندرية ، 1980 ، ط 2

  • ثانيا : القوانين

– قانون اتحادي رقم (17) لسنة 1972 في شأن الجنسية وجوازات السفر، وتعديلاته بالقانون رقم 10 لسنة 1975، والمرسوم بقانون اتحادي رقم 16 لسنة 2017


[1] –  محمد بن أبي بكر الرازي ، مختار الصحاح ، الطبعة الأولى ، ص 113 مادة جنس ، باب الجيم مع النون والسين.

[2] – أ.د / أحمد عبد الحميد عشوش – القانون الدولي الخاص ، ص7

[3] –  المرجع السابق ص 8

تعليقات فيس بوك
Sending
User Review
5 (1 vote)

عن الكاتب

محمد خالد شرف المحامي بالنقض

محامي حر ومستشار قانوني لأكثر من تسعة عشر عاما ،أنشأت هذه المدونة إثراء للمحتوى والفكر القانوني المصري والعربي على شبكة الأنترنت ،ولمساعدة زملائي المحامين وخاصة المبتدأين منهم في الوصول إلى المعلومة القانونية الصحيحة في بداية مسيرتهم المهنية.

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.